فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1078

وثديكم الأدنى إذا ما سألتم … ونلقى بثدى حين نسأل باسر [1]

وإن كان فينا الذّنب في الناس مثله … أخذنا به من قبل ناه وآمر [2]

-معنى «من قبل ناه وآمر» ، أى من قبل أن ننهى عنه أو نؤمر به، أى باجتنابه-

وإن جاءكم منّا غريب بأرضكم … لويتم له يوما جنوب المناخر

فهل يفعل الأعداء إلّا كفعلكم … هوان السّراة وابتغاء العواثر [3]

وغيّر نفسى عنكم ما فعلتم … وذكر هوان منكم متظاهر

جفاؤكم من عالج الحرب عنكم … وأعداؤكم من بين جاب وعاشر [4]

فلا تسألونى عن هواى وودّكم … وقل في فؤاد قد توجّه نافر [5]

ولحارثة يرثى زيادا:

لهفى عليك للهفة من خائف … يبغى جوارك حين ليس مجير

أمّا القبور فإنّهنّ أوانس … بجوار قبرك والدّيار قبور

عمّت فواضله فعمّ مصابه … فالنّاس فيه كلّهم مأجور

ردّت صنائعه إليه حياته … فكأنّه من نشرها منشور

قال سيدنا الشريف المرتضى أدام الله علوّه: وأظن أبا تمام الطائىّ نظر إلى قول حارثة ابن بدر «ردت صنائعه إليه حياته» في قوله:

ألم تمت يا شقيق النّفس مذ زمن؟ … فقال لى: لم يمت من لم يمت كرمه [6]

وأخبرنا عليّ بن محمد الكاتب قال: أخبرنا ابن دريد قال: أخبرنا عبد الرحمن- يعنى ابن أخى الأصمعىّ عن عمه قال: مرّ حارثة بن بدر الغدانىّ، ومعه كعب مولاه، فجعل لا يمرّ

(1) باسر: قليل اللبن.

(2) حاشية ت: «أى إن أذنبنا الذنب الّذي يذنب الناس مثله أخذنا به من قبل أن ننهى عنه أو نؤمر بالانكفاف عنه» .

(3) من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «هوان» بضم النون.

(4) الجابى: الّذي يأخذ الجباية، والعاشر الّذي يأخذ العشر.

(5) حاشية الأصل: «أى توجه إلى غيركم ونفر عنكم» . وفى ت وحاشية الأصل (من نسخة) :

«قد توجد» .

(6) من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «يا شقيق الجود» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت