فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1078

لقد علقت دلوا كما دلو حوّل … من القوم لا رخو المراس ولا نزر [1]

قال ابن شهاب: فقلت له: مثلك يرحمك الله مع نسكك وفضلك وفهمك [2] يقول الشعر! فقال: إن المصدور إذا نفث برئ.

وإنما ذكر عراك بن مالك وأبا بكر بن عمرو بن حزم- وكانا صديقيه- كناية بذكرهما عن ذكر غيرهما.

وقد جاءت رواية أخرى أن أبا بكر بن عمر [3] بن حزم وعراك بن مالك كانا يجتازان على عبيد الله فلا يسلّمان عليه، فقال الأبيات يخاطبهما بها.

وروى محمد بن سلّام لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة:

إذا كان لى سرّ فحدّثته العدى … وضاق به صدرى، فللنّاس أعذر [4]

هو السّرّ ما استودعته وكتمته … وليس بسرّ حين يفشو ويظهر [5]

وانشد مصعب الزبيرىّ لعبيد الله بن عتبة بن مسعود:

أواخى رجالا لست مطلع بعضهم … على سرّ بعض إنّ صدرى واسعه

إذا هى حلّت وسط عوذ ابن غالب … فذلك ودّ نازح لا أطالعه [6]

تلاقت حيازيمي على قلب حازم … كتوم لما ضمّت عليه أضالعه [7]

بنى لى عبد الله في سورة العلى … وعتبة مجدا لا تنال مصانعه [8]

والبيت الأول يشبه قول مسكين الدارمىّ:

وفتيان صدق لست مطلع بعضهم … على سرّ بعض غير أنى جماعها [9]

(1) حول: شديد الاحتيال؛ أى أنكما، وقعتما على من لا تطيقان دفعه عن أنفسكما.

(2) من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «وفقهك» .

(3) حاشية (من نسخة) :

«عمرو» .

(4) العدى بالكسر: الأجانب، وبالضم الأعداء.

(5) حاشية ت (من نسخة) :

«وحفظته» .

(6) الضمير يعود على المودة، وعوذ: جمع عائذ، وهى الحديثة النتاج من الإبل وغيرها.

(7) فى الأغانى: «شددت حيازيمى» . والحيزوم: وسط الصدر. ومن نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «ضمت» ، بالبناء للمعلوم.

(8) المصانع: الأبنية.

(9) الحماسة- بشرح التبريزى 3: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت