فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1078

ومما يستحسن لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة قوله:

تغلغل حبّ عثمة في فؤادى … فباديه مع الخافى يسير [1]

تغلغل حيث لم يبلغ شراب … ولا حزن ولم يبلغ سرور

/ شققت القلب ثمّ ذررت فيه … هواك فليم فالتأم الفطور [2]

أكاد إذا ذكرت العهد منها … أطير لو أنّ إنسانا يطير

غنىّ النّفس أن أزداد حبّا … ولكنّى إلى وصل فقير [3]

وأخذ هذا المعنى أبو نواس فقال:

أحللت في قلبى هواك محلّة … ما حلّها المشروب والمأكول [4]

وأخذه المتنبى في قوله:

وللسّرّ منى موضع لا يناله … نديم ولا يفضى إليه شراب [5]

وكأنّ العباس بن الأحنف ألمّ به في قوله:

لو شقّ عن قلبى قرى وسطه … اسمك والتوحيد في سطر

وقال الصاحب اسماعيل بن عباد:

لو شقّ قلبى لرأوا وسطه … سطر بن قد خطّا بلا كاتب

العدل والتّوحيد في جانب … وحبّ أهل البيت في جانب

وقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أحسن من الجميع وبعده بيت المتنبى.

ولعبيد الله بن عبد الله بن عتبة:

لعمر أبى المحصين أيّام نلتقى … لما لا نلاقيها من الدّهر أكثر

(1) الأبيات في أمالى القالى 3: 217، وذكر صاحب الأغانى أن عثمة زوجه.

(2) الفطور: الشقوق.

(3) حاشية ت: «يعنى أنه يستغنى عن ازدياد حب إلى حبه، لأنه قد تناهى. وأن أزداد، يعنى: عن أن ازداد» .

(4) حاشية الأصل (من نسخة) : «المأكول المشروب» .

(5) ديوانه: 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت