فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1078

أرجو لكم أن تكونوا في إخائكم … كلبا كورهاء تقلى كلّ صفّار [1]

لمّا أجابت صفيرا كان آيتها … من قابس شيّط الوجعاء بالنّار [2]

وهذه امرأة كان يصفر لها رجل فتجيبه، فتمثّل زوجها به وصفر لها، فأتته فشيّطها بميسم، فلما أعاد الصّفر [3] قالت: «قد قلينا كلّ صفّار [4] » ، تريد أنا قد عففنا [5] واطّرحنا كلّ فاجر.

قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنبارىّ: والاختيار عندى: «الزّمارة» معجمة الزاى على ما قال أبو عبيد، لحجج ثلاث:

/ إحداهنّ إجماع أهل الحديث على الزّمارة.

والحجة الثانية أن الفاجرة سميت زمارة، لأنها تحسّن نفسها وكلامها، والزمر عند العرب الحسن، قال عمرو بن أحمر الباهلىّ يصف شرابا وغناء:

دنّان حنّانان بينهما … رجل أجشّ غناؤه زمر [6]

قال الأصمعىّ: معناه غناؤه حسن؛ كأنه من مزامير داود.

والحجة الثالثة أنهم سمّوا الفاجرة زمّارة، لمهانتها وقلة ما فيها من الخير؛ من قول العرب [7] :

نعجة زمرة؛ إذا كانت قليلة الصوف، ويقال: رجل زمر المروءة، إذا كان قليلها، قال ابن أحمر:

مطلنفئا لون الحصى لونه … يحجز عنه الذّرّ ريش زمر [8]

(1) البيتان في مجمع الأمثال 2: 40، والثانى في اللسان (شيط) . الورهاء: الحمفاء.

(2) شيط: أحرق. والوجعاء: الدبر.

(3) ت: «الصفير» .

(4) المثل في مجمع الأمثال 2: 40، والرواية فيه: «قد قلينا صفيركم» .

(5) حاشية الأصل (من نسخة) : «عققنا» .

(6) البيت في اللسان (زمر) ، وفى ت، ف، وحاشية الأصل (من نسخة) : «زجل» . والزجل: عود أو معزفة.

(7) م: «من قولهم» .

(8) حواشى الأصل، ت، ف: «يصف فرخ القطاة؛ وقبله:

تروى لقى ألقى في مهمه … تصهره الشّمس فما ينصهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت