فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1078

كالأقحوان غداة غبّ سمائه … جفّت أعاليه وأسفله ند [1]

فإنما وصف أعاليه بالجفوف؛ ليكون متفرقا متنضّدا غير متلبّد ولا مجتمع؛ فيشبه حينئذ الثغور، ثم قال: «وأسفله ند» حتى لا يكون قحلا يابسا، بل يكون فيه الغضاضة والصّقالة، فيشبه غروب الأسنان التى تلمع وتبرق.

وروى الرياشىّ قال: سمعت الأصمعىّ يقول: أحسن ما قيل في وصف الثّغر قول ذى الرّمة:

وتجلو بفرع من أراك كأنّه … من العنبر الهندىّ والمسك يصبح [2]

ذرا أقحوان واجه الليل وارتقى … إليه النّدى من رامة المتروّح [3]

هجان الثّنايا مغربا لو تبسّمت … لأخرس عنه كاد بالقول يفصح [4]

(1) ديوانه: 31. الأقحوان: نبت له نوار أصفر، حواليه ورق أبيض وفى حاشيتى الأصل، ف: «ضمن اللجام الحرانى هذا البيت في هجو فجعله

آبدة من الأوابد فقال:

يا سائلى عن جعفر، علمى به … رطب العجان وكفّه كالجلمد

كالأقحوان غداة غب سمائه … جفّت أعاليه وأسفله ند

والبيتان في خاص الخاص: 144.

(2) ديوانه: 83. يصبح: يسقى وقت الصباح.

(3) فى الديوان: «راحة الليل» ، بالرفع. رامة: رملة بعينها. المتروح: الّذي جاء رواحا. وبعد هذا البيت في رواية الديوان:

تحفّ بترب الرّوض من كلّ جانب … نسيم كفأر المسك حين يفتّح.

(4) المغرب: الأبيض من كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت