فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1078

رمل إذا أيدى الرّكاب قطعنه … قرعت مناسمها بقفّ قردد [1]

وكأنّ ريح لطيمة هنديّة … وذكىّ جادىّ بنصع مجسد [2]

وندى خزامى الجوّ، جوّ سويقة … طرق الخيال به بعيد المرقد [3]

أو من قول الآخر:

طرقتك زينب والمزار بعيد … بمنى ونحن معرّسون هجود [4]

فكأنّما طرقت بريّا روضة … أنف يسحسح مزنها ويجود [5]

وهذا المعنى كثير في الشعر المتقدم والمتأخر جدّا.

فأما قوله:

* باتت تسائل في المنام معرّسا*

البيت، والبيتان اللذان بعده؛ فقد قال الناس في وصف قلة النوم، ومواصلة السّرى، والإدلاج، وشعث السارين فأكثروا، فمن أحسن ما قيل في ذلك قول لبيد:

ومجود من صبابات الكرى … عاطف النّمرق صدق المبتذل [6]

(1) الركاب: الإبل؛ والمناسم: جمع منسم كمجلس: خف البعير. والقف: ما ارتفع من الأرض وغلظ. والقردد: الغليظ المرتفع.

(2) اللطيمة: العير التى تحمل الطيب والمسك. والجادىّ:

الزعفران. والنصع: الثوب الأبيض. والمجسد: المصبوغ بالزعفران.

(3) الخزامى: نبت طيب الريح. وجوّ سويقة: موضع بالصمان.

(4) يقال: عرس القوم بالمكان وأعرسوا؛ إذا نزلوا في آخر الليل للاستراحة.

(5) روضة أنف: لم ترع. ويسحسح: يسيل. والجود: المطر الغزير.

(6) ديوانه 2: 13. المجود: الّذي يجهد من النعاس؛ كذا ذكره صاحب اللسان، واستشهد بالبيت.

وفى حاشية الأصل: «المجود الّذي سقى الجود؛ وهو المطر؛ والمعنى هنا على التشبيه؛ كأن النوم جاده؛ أى مطره. والصبابات: جمع صبابة؛ وهى البقية. والنمرقة، مثلثة: الطنفسة فوق الرحل. وصدق المبتذل: جلد قوى لا يتغير عند ابتذله نفسه ولا يسقط؛ والمبتذل: مصدر بمعنى الابتذال؛ وهو ضد الصيانة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت