فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1078

* كالطّير تنجو من الشّؤبوب ذى البرد* [1]

وأما قول مروان:

... يهزّ مراحها … بعد النّحول تليلها وقذالها

فقد مضى من وصف المطايا بالنشاط بعد السآمة والجهد ما مضى.

وأحسن من قول مروان/ وأشدّ إفصاحا بالمعنى وإعرابا عنه قول الهذلىّ:

ومن سيرها العنق المسبط … رّ والعجرفيّة بعد الكلال [2]

وإنما كان هذا أحسن لأنه صريح بنشاطها بعد كلالها. وقول مروان: «بعد النحول» لا يجرى هذا المجرى؛ لأن النحول قد يكون عن جهد السفر والتعب، ويكون عن غيره.

وأما قوله:

* كالقوس ساهمة أتتك وقد ترى*

فقد أكثرت العرب في وصف المطايا بالنحول وتشبيهها بالقسىّ وغيرها؛ وقد أحسن كثيّر في قوله:

نفى السير عنها كلّ داء إقامة … فهنّ رذايا بالطّريق ترائك [3]

وحمّلت الحاجات خوصا كأنّها … - وقد ضمرت- صفر القسىّ العواتك [4]

وقال سلم بن عمرو الخاسر [5] :

وكأنّهنّ من الكلال أهلّة … أو مثلهنّ عطائف الأقواس [6]

(1) ديوانه: 23، وصدره:

* والخيل تمزع غربا في أعنّتها*.

(2) ديوان الهذليين 2: 175، والبيت لأمية بن عائذ العنق: السير المنبسط. والمسبطر: المسترسل السهل. والعجر فيه: الشديد.

(3) ديوانه: 2: 136؛ الرذايا: جمع رذية؛ وهى الناقة المهزولة من السير.

والترائك: المتروكة لضعفها.

(4) العواتك: جمع عاتكة؛ وهى القوس إذا قدمت واحمرت.

(5) فى حاشيتى الأصل، ف: «قيل إنما سمى عمرو خاسرا لأنه ورث عن أبيه مصحف قرآن، فاشترى به عودا» .

(6) القوس العطيفة: المعطوفة؛ وهى المنحنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت