فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1078

عزمت فعجّلت الرّحيل ولم أكن … كذى لوثة لا يطلع الهمّ مطلعا

فأمّت ركابى أرض معن ولم تزل … إلى أرض معن حيثما كان نزّعا [1]

نجائب لولا أنها سخّرت لنا … أبت عزّة من جهلها أن توزّعا

كسونا رحال الميس منها غواربا … تدارك فيها النّىّ صيفا ومربعا [2]

فما بلغت صنعاء حتى تواضعت … ذراها وزال الجهل عنها وأقلعا [3]

وما الغيث إذ عمّ البلاد بصوبه … على الناس من معروف معن بأوسعا

يقول فيها:

تدارك معن قبّة الدّين بعد ما … خشينا على أوتادها أن تنزّعا

أقام على الثّغر المخوف، وهاشم … تساقى سماما بالأسنّة منقعا

مقام امرئ يأبى سوى الخطّة التى … تكون لدى غبّ الأحاديث أرفعا

وما أحجم الأعداء عنك بقيّة … عليك؛ ولكن لم يروا فيك مطمعا

رأوا مخدرا قد جرّبوه وعاينوا … لدى غيله منهم مجرّا ومصرعا [4]

/ وليس بثانيه إذا شدّ أن يرى … لدى نحره زرق الأسنّة شرّعا

له راحتان: الحتف والغيث فيهما … أبى الله إلّا أن تضرّا وتنفعا

لقد دوّخ الأعداء معن فأصبحوا … وأمنعهم لا يدفع الذّلّ مدفعا

نجيب مناجيب وسيّد سادة … ذرا المجد من فرعى نزار تفرّعا

لبانت خصال الخير فيه وأكملت … وما كملت خمس سنوه وأربعا [5]

(1) نزعا، أى مشتاقين.

(2) الميس: خشبة الرحل، والغوارب: أعلى السنام. والنىّ: الشحم.

(3) ذراها: جمع ذروة؛ وهى الأعالى؛ ويعنى هنا الأسنمة.

(4) المخدر: الأسد في خدره وهو غيله؛ ويعنى بالخدر الأجمة.

(5) فى حاشيتى الأصل، ف:

ومثله لآخر:

لئن فرحت بى معقل عند شيبتى … لقد فرحت بى بين أيدى القوابل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت