فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1078

لقد أصبحت في كلّ شرق ومغرب … بسيفك أعناق المريبين خضّعا

وطئت خدود الحضرميّين وطأة … لها هدّ ركنا عزّهم [1] فتضعضعا

فأقعوا على الأذناب إقعاء معشر … يرون لزوم السّلم أبقى وأودعا

فلو مدّت الأيدى إلى الحرب كلها … لكفّوا وما مدّوا إلى الحرب إصبعا

أما قوله:

فما بلغت صنعاء حتى تواضعت … ذراها، فزال الجهل عنها فأقلعا

فقد ردّده في موضع آخر فقال:

فما بلغت حتّى حماها كلالها … إذا عرّيت أصلابها أن تقيّدا

وهذا المعنى [كثير في الشعر القديم والمحدث] [2] ، فمنه قول جرير:

إذا بلغوا المنازل لم تقيّد … وفى طول الكلال لها قيود [3]

وروى أنه قيل لنصيب: لك بيت نازعك فيه جرير؛ أيّكما فيه أشعر؟ فقال: ما هو؟

فقيل قولك:

أضرّ بها التّهجير حتّى كأنّها … بقايا سلال لم يدعها سلالها [4]

وأنشد بيت جرير الّذي تقدّم، فقال: قاتل الله ابن الخطفى! فقيل له: قد فضلته عليك، فقال: هو ذاك.

وأخذ هذا المعنى المؤمل بن أميل المحاربىّ فقال:

كانت تقيّد حين تنزل منزلا … فاليوم صار لها الكلال قيودا

ولأبى نخيلة:

/ قيّدها الجهد ولم تقيّد … فهى سوام كالقنا المسنّد

(1) حاشية ف (من نسخة) : «عزمهم» .

(2) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف:

«كثير في شعر القدماء والمحدثين» .

(3) ديوانه: 148.

(4) السلال: السل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت