فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1078

وما لها معلّل [1] من مزود … منها [2] ولا من شاحط مستبعد

ومعنى قوله: «سوام» أى هى رافعة رءوسها، وشبهها بالقنا، لأن القنا إذا ركز مال قليلا مع الريح [3] ، فيقول: في أعناقها ميل من الضعف، كما قال الشماخ:

فأضحت تفالى بالسّتار كأنّها … رماح نحاها وجهة الرّيح راكز [4]

وكما قال حميد بن ثور الهلالىّ:

بمثوى حرام والمطىّ كأنه … قنا مسند هبّت لهنّ خريق [5]

(1) ش «معلل» ، بكسر اللام المشددة. وهو على هذا كناية عن العلف الّذي تجتره من جوفها.

(2) فى حاشيتى الأصل، ف: «منها، متعلق بالمزود؛ أى من مزود منها، أى من نفسها، يعنى كرشها» .

(3) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «من الريح» .

(4) فى حاشيتى الأصل، ف: «وهذا البيت آخر زائيته؛ وقبله:

فأصبح فوق الحقف حقف تبالة … له مركد في مستوى الحبل بارز

فأضحت تفالى بالستار كأنها ...

يصف حميرا وصائدا، والحقف: ما اعوج من الرمل، والمركد: المقام والحبل: الممتد من الرمل.

وقوله: «تفالى» أى تدخل رءوسها بعضها في بعض. والستار: موضع؛ وشبهها في دفتها وطولها بالرماح ونحاها: جعلها في ناحية الريح؛ شبهها

منحرفة إلى ناحية الريح تستنشى؛ فإن حملت الريح ريح الصائد إليها تركت ذلك المورد وأتت غيره؛ وإلا تقدمت بالرماح والقصيدة في ديوانه: 43 - 53؛ ورواية البيتين فيه:

وأصبح فوق النّشز نشز حمامة … له مركض في مستوى الأرض بارز

وظلّت تفالى باليفاع كأنها … رماح نحاها وجهة الريح راكز.

(5) ديوانه: 34، من قصيدة طويلة؛ أولها:

نأت أمّ عمرو فالفؤاد مشوق … يحنّ إليها والها ويتوق

وهو أيضا في الكامل- بشرح المرصفى 6: 193، واللسان (خرق) ، وفى حاشيتى الأصل، ف:

نسخة س: «مثوى حرام: منى» ، وقبل هذا البيت:

فأعرضت عنها في الزيارة أتّقى … وذو اللّب بالتقوى هناك حقيق

وهذا البيت لم يرد في ديوانه؛ والّذي ورد قبل البيت المذكور:

ألا طرقت صحبى عميرة إنّها … لنا بالمروراة المطلّ طروق

والمروراة هنا: الأرض أو المفازة لا شيء فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت