فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1078

فالخريق ريح شديدة تنخرق من كل جهة.

ومعنى قول أبى نخيلة: «من مزود» أى من ثميلة [1] تجترّها، من الاجترار، وأراد أنه لا شيء في أجوافها تتعلّل [2] به. والمستبعد: ما بعد من المرعى.

وأنشد أبو العباس ثعلب:

إذا بلغوا المنازل لم تقيّد … ركائبهم ولم تشدد بعقل

فهنّ مقيّدات مطلقات … تقضّم ما تشذّر في المحلّ [3]

والأصل في هذا قول امرئ القيس:

مطوت بهم حتّى تكلّ مطيّهم … وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان [4]

ولعباد بن أنف الكلب الصيداوىّ:

فتمسى لا أقيّدها بحبل … بها طول الضّراوة والكلال

ومن جيد هذا المعنى قول الفرزدق يصف الإبل:

بدأنا بها من سيف رمل كهيلة … وفيها نشاط من مراح وعجرف [5]

(1) الثميلة: بقية العلف.

(2) حاشية الأصل (من نسخة) : «فتتعلل به» .

(3) تشذر: تفرق؛ وفى د، ف:

«تشذب» ، وهى بمعنى تفرق أيضا.

(4) ديوانه: 129. مطوت بهم؛ أى مددت بهم في السير، ما يقدن بأرسان؛ أى أعيت فلا تحتاج إلى أرسان. وفى حاشيتى الأصل، ف: «قبله:

ومجر كغلّان الأنيعم بالغ … ديار العدوّ ذى زهاء وأركان

المجر: الجيش الكبير الثقيل. والغلان: الأودية؛ واحدها غال، وهو الوادى الكثير الشجر.

وذو زهاء؛ أى لا يحصون لكثرتهم.

(5) ديوانه 2: 551 - 558؛ من نقائضه المشهورة، وأولها:

عزفت بأعشاش وما كدت تعزف … وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف

وأصل السيف شاطئ البحر، وكهيلة: موضع. والعجرف: سير فيه نشاط. وفى حاشيتى الأصل، ف:

«قبل هذا البيت: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت