فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1078

ولمروان من أبيات يصف فيها حديقة وهبها له المهدىّ، ويذكر نخلها وشجرها أجاد فيها:

نواضر غلبا قد تدانت رءوسها … من النّبت حتّى ما يطير غرابها [1]

ترى الباسقات العمّ فيها كأنها … ظعائن مضروب عليها قبابها

/ ترى بابها سهلا لكلّ مدفّع … إذا أينعت نخل فأغلق بابها [2]

يكون لنا ما نجتني من ثمارها … ربيعا إذا الآفاق قلّ سحابها

حظائر لم يخلط بأثمانها الرّبا … ولم يك من أخذ الدّيات اكتسابها

ولكن عطاء الله من كلّ مدحة … جزيل من المستخلفين ثوابها

ومن ركضنا بالخيل في كلّ غارة … حلال بأرض المشركين نهابها [3]

حوت غنمها آباؤنا وجدودنا … بصمّ العوالى والدّماء خضابها

أمّا قوله:

حظائر لم يخلط بأثمانها الرّبا … ولم يك من أخذ الدّيات اكتسابها

فكأن ابن المعتز نظر إليه في قوله:

لنا إبل ما وفّرتها دماؤنا … ولا ذعرتها في الصباح الصّوابح [4]

وفى ضد هذا قول أبى تمام:

(1) ف: «نواضر عليا» .

(2) يريد أنه إذا أغلق الآخرون الأبواب على نخيلهم؛ فإن نخل هذه الروضة لا يغلق بابه.

(3) حاشية الأصل (من نسخة) : «للخيل» .

(4) ديوانه: 22؛ والرواية فيه:

* لنا وفرة ما وفّرتها دماؤنا*

وفى نسخة ش: «الصوائح» ؛ والمعنى أنه لم نأخذ عوضا عن دمائنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت