بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم … أسود لها في غيل خفّان أشبل [1]
هم يمنعون الجار حتى كأنّما … لجارهم بين السّماكين منزل
لهاميم في الإسلام سادوا ولم يكن … كأوّلهم في الجاهليّة أوّل
هم القوم إن قالوا أصابوا، وإن دعوا … أجابوا، وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
وما يستطيع الفاعلون فعالهم … وإن أحسنوا في النّائبات وأجملوا
ثلاث بأمثال الجبال حباهم … وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل
ومن جيد قوله من قصيدة يمدح بها معنا:
ما من عدوّ يرى معنا بساحته … إلّا يظنّ المنايا تسبق القدرا
يلفى إذا الخيل لم تقدم فوارسها … كاللّيث يزداد إقداما إذا زجرا
أغرّ يحسب يوم الرّوع ذا لبد … وردا ويحسب فوق المنبر القمرا [2]
وله من قصيدة يصف يوما حارّا:
ويوم عسول الآل حام كأنّما … لظى شمسه مشبوب نار تلهّب [3]
نصبنا له منّا الوجوه وكنّها … عصائب أسمال بها نتعصّب
ويشبه أن يكون أخذ ذلك من قول الشّنفرى:
ويوم من الشّعرى يذوب لعابه … أفاعيه في رمضائه تتململ [4]
نصبت له وجهى ولكنّ دونه … - ولا ستر- إلا الأتحمىّ المرعبل [5]
(1) حماسة ابن الشجرى: 109 - 110، وأبيات منها في لباب الآداب 265، 266.
(2) لبد: جمع لبدة؛ وهو ما اجتمع من الشعر على قفا الأسد فتلبد.
(3) عسول: جار؛ وأصله في الذئب والثعلب. وحام: حار.
(4) لامية العرب- بشرح الزمخشرى:
128 -129. الشعرى: من الكواكب القيظية.
(5) الأتحمى: نوع من البرود. والمرعبل:
المقطع.