فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1078

ومثله وقريب منه:

أما لو رأى فيك العدوّ نقيصة … لخبّ بتصريف العيوب وأوضعا

ولكنّه لما رآك مبرّأ … من العيب غطّى رأسه وتقبّعا

ومثله:

قد طلب العاذل عيبا فما … أصاب عيبا فانثنى عاذرا

وللبحترىّ في معنى قول مروان:

* فما أحجم الأعداء عنك بقيّة*

من قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان ويصف لقاءه الأسد:

غداة لقيت اللّيث واللّيث خادر … يحدّد نابا للّقاء ومخلبا [1]

شهدت، لقد أنصفته يوم تنبرى … له مصلتا عضبا من البيض مقضبا [2]

فلم أر ضرغامين أصدق منكما … عراكا إذا الهيابة النّكس كذّبا [3]

هزبر مشى يبغى هزبرا، وأغلب … من القوم يغشى باسل الوجه أغلبا [4]

أدلّ بشغب ثمّ هالته صولة … رآك لها أمضى جنانا وأشغبا

فأحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا … وأقدم لمّا لم يجد عنك مهربا

فلم يغنه أن كرّ نحوك مقبلا، … ولم ينجه أن حاد عنك منكبا

حملت عليه السّيف لا عزمك انثنى، … ولا يدك ارتدّت، ولا حدّه نبا

/ وكنت متى تجمع يمينيك [5] تهتك الضّ … ريبة، أولا تبق للسّيف مضربا

ومن صافى كلام مروان ورائقه، ومما اجتمع له فيه جودة المعنى واللفظ واطّراد النسج قوله:

(1) ديوانه 1: 56.

(2) بقال: أصلت السيف إذا جردته. والعضب: السيف القاطع.

والقضيب: القطع أيضا.

(3) أى كذب الظن فيه؛ ومن نسخة بحاشية الأصل: «نكبا» .

(4) الأغلب: الأسد إذا كان غليظ الرقبة.

(5) جعل كلتا يديه يمينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت