ومثله وقريب منه:
أما لو رأى فيك العدوّ نقيصة … لخبّ بتصريف العيوب وأوضعا
ولكنّه لما رآك مبرّأ … من العيب غطّى رأسه وتقبّعا
ومثله:
قد طلب العاذل عيبا فما … أصاب عيبا فانثنى عاذرا
وللبحترىّ في معنى قول مروان:
* فما أحجم الأعداء عنك بقيّة*
من قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان ويصف لقاءه الأسد:
غداة لقيت اللّيث واللّيث خادر … يحدّد نابا للّقاء ومخلبا [1]
شهدت، لقد أنصفته يوم تنبرى … له مصلتا عضبا من البيض مقضبا [2]
فلم أر ضرغامين أصدق منكما … عراكا إذا الهيابة النّكس كذّبا [3]
هزبر مشى يبغى هزبرا، وأغلب … من القوم يغشى باسل الوجه أغلبا [4]
أدلّ بشغب ثمّ هالته صولة … رآك لها أمضى جنانا وأشغبا
فأحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا … وأقدم لمّا لم يجد عنك مهربا
فلم يغنه أن كرّ نحوك مقبلا، … ولم ينجه أن حاد عنك منكبا
حملت عليه السّيف لا عزمك انثنى، … ولا يدك ارتدّت، ولا حدّه نبا
/ وكنت متى تجمع يمينيك [5] تهتك الضّ … ريبة، أولا تبق للسّيف مضربا
ومن صافى كلام مروان ورائقه، ومما اجتمع له فيه جودة المعنى واللفظ واطّراد النسج قوله:
(1) ديوانه 1: 56.
(2) بقال: أصلت السيف إذا جردته. والعضب: السيف القاطع.
والقضيب: القطع أيضا.
(3) أى كذب الظن فيه؛ ومن نسخة بحاشية الأصل: «نكبا» .
(4) الأغلب: الأسد إذا كان غليظ الرقبة.
(5) جعل كلتا يديه يمينا.