فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1078

ولأبى نواس:

كان الشباب مطيّة الجهل … ومحسّن الضّحكات والهزل [1]

كان الجميل إذا ارتديت به [2] … ومشيت أخطر صيّت النّعل

كان البليغ إذا نطقت به … وأصاخت الآذان للمملى

كان المشفّع في مآربه … عند الحسان ومدرك التّبل

والباغي والناس قد هجعوا … حتّى أبيت خليفة البعل

والآمرى حتّى إذا عزمت … نفسى أعان عليّ بالفعل

فالآن صرت إلى مقاربة … وحططت عن ظهر الصّبا رحلى

قال سيدنا رضى الله عنه: وعلى هذا الكلام طلاوة ومسحة من أعرابية ليستا لغيره.

ولبشار:

الشّيب كره، وكره أن يفارقنى … أعجب بشيء على البغضاء مودود [3]

يمضى الشّباب ويأتى بعده خلف … والشّيب يذهب مفقودا بمفقود

وهذا البيت الأخير يروى لمسلم بن الوليد الأنصارى.

ومما أحسن فيه مسلم في هذا المعنى قوله:

طرفت عيون الغانيات وربما … أملن إلى الطّرف كلّ مميل [4]

/ وما الشّيب إلا شعرة، غير أنّه [5] … قليل قذاة العين غير قليل

(1) ديوانه: 311.

(2) ديوانه: «كان الجمال» .

(3) البيتان في حماسة ابن الشجرى: 245، ونسبهما إلى مسلم.

(4) البيتان في حماسة ابن الشجرى: 242، ونسبهما لابن الرومى؛ وفى حاشيتى الأصل، ف:

«يقال: فلان مطروف العين بفلان؛ أى يحبه. والمعنى أنه وقع في عينه، يقال: طرفت عينه بشوكة وبحاشية ثوب؛ وأصله من طرفته إذا أصبت طرفه، ورأسته إذا أصبت رأسه» .

(5) الحماسة:

* وما شبت إلّا شيبة غير أنّه*.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت