«1» ذاك إذ روحها وروحى مزاجا … ن كأصفى خمر بأعذب ماء
وأخذه العباس بن الأحنف فقال [1] :
ما أنس لا أنس يمناها معطّفة … على فؤادى، ويسراها على راسى [2]
وقولها: ليته ثوب على جسدى … أو ليتنى كنت سربالا لعبّاس [3]
أو ليته كان لى خمرا وكنت له … من ماء مزن، فكنّا الدّهر في كاس
ومثل هذا للبحترىّ:
وجدت نفسك من نفسى بمنزلة … هى المصافاة بين الماء والرّاح [4]
ولقد أحسن بشار في قوله:
لقد كان ما بينى زمانا وبينها … كما بين ريح المسك والعنبر الورد
*** أخبرنا أبو عبيد الله المرزبانىّ قال حدثنا أحمد بن محمد المكّى قال حدثنا أبو العيناء قال
(1) ساقط من م.
(2) ديوانه: 90؛ وبعده:
قالت وإنسان ماء العين في لجج … يكاد ينطق عن كرب ووسواس!
يطفو ويرسو غريقا ما يكفكفه … كفّ، فيا لك من طاف ومن راس.
(3) رواية الديوان:
عبّاس ليتك سربالى على جسدى … أو ليتنى كنت سربالا لعباس
(4) ديوانه: 1: 113؛ وفى حاشية الأصل: وأشد إمعانا منه قوله:
وبتنا جميعا لو تراق زجاجة … من الخمر فيما بيننا لم تسرّب
وقول أبى الجوائز الواسطى رحمه الله:
فاعتنقنا ضمّا يذوب حصى الي … اقوت منه، وتطمّن النهود.