فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1078

ذكر ضيفا عوى بالليل والصّدى من الجبل يجيبه؛ فذلك معنى قوله: «بصوت واحد» ، وقوله: «فأجابه مناد/ بلا صوت» ، يعنى نارا رفعها له فرأى سناها فقصدها، والآخر الصّيت الكلب، لأنه أجاب دعواه.

ومثله:

وسارى ظلام مقفعلّ وهبوة … دعوت بضوء ساطع فاهتدى ليا

يعنى نارا رفعها ليقصده طرّاق الليل. والمقفعلّ: المنتفض [1] من شدة البرد.

وأنشد محمد بن يزيد:

ومستنبح تهوى مساقط رأسه … إلى كلّ شخص فهو للصّوت أصور [2]

حبيب إلى كلب الكرام مناخه … بغيض إلى الكوماء، والكلب أعذر [3]

دعته بغير اسم: هلمّ إلى القرى … فأسرى يبوع الأرض شقراء تزهر

معنى «أصور» مائل؛ أراد أنه يميل رأسه إلى كلّ شخص يتخيل له يظنه إنسانا.

ومعنى: «حبيب إلى قلب الكرام» المعنى الّذي تقدم

ومعنى: «بغيض إلى الكوماء» إلى الناقة لأنها تنحر له.

وقوله: «دعته شقراء بغير اسم» يعنى نارا رأى ضوأها فقصدها؛ فكأنها دعته.

وقال ابن هرمة وقد نزل به ضيف:

فقلت لقينىّ ارفعاها وحرّقا … لعلّ سنا نارى بآخر تهتف [4]

وفى معنى قوله: «بغيض إلى الكوماء» قول بعض الشعراء يمدح رسول الله صلى الله عليه وآله:

وأبيك حيرا إنّ إبل محمّد … عزل تناوح أن تهبّ شمال

(1) حاشية الأصل (من نسخة) : «المتقبض» .

(2) حماسة أبى تمام- بشرح المرزوقى 1645.

(3) ف: «أبصر» ؛ وهى رواية الحماسة. وفى حاشية الأصل: «أعذر، أى أمعن في كونه معذورا في الحب» .

(4) القين: الخادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت