فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1078

وقال الفرزدق:

وداع بلحن الكلب يدعو ودونه … من اللّيل سجفا ظلمة وغيومها [1]

دعا وهو يرجو أن ينبّه إذ دعا … فتى كابن ليلى حين غارت نجومها

ابن ليلى، يعنى أباه غالبا-

بعثت له دهماء ليست بلقحة [2] … تدرّ إذا ما هبّ نحسا عقيمها

معنى «بعثت له دهماء» أى رفعتها على أثافيّها؛ ويعنى بالدهماء القدر. واللّقحة: الناقة؛ وأراد أن قدره تدرّ إذا هبت الريح عقيما لا مطر فيها-

كأنّ المحال [3] الغرّ في حجراتها … عذارى بدت لمّا أصيب حميمها

أراد أن قطع اللحم لا تستتر منها [4] بشيء؛ كما لا تستتر العذارى اللواتى أصيب حميمهنّ فيظهرن حواسر-

غضوبا كحيزوم النعامة أحمشت … بأجواز خشب زال عنها هشيمها [5]

الأجواز: الأوساط، وأوسط الخشب أصلبه وأبقى نارا-

محضرة لا يجعل السّتر دونها … إذا المرضع العوجاء جال يريمها

البريم: الحقاب [6] ؛ وإنما يجول من الهزال والجهد والطوى. والعوجاء: التى قد اعوجّت من الطوى.

وقال الأخطل في الضيف:

دعانى بصوت واحد فأجابه … مناد بلا صوت، وآخر صيّت [7]

(1) ديوانه: 803؛ والرواية فيه:

وداع بنبح الكلب يدعو ودونه … غياطل من دهماء داج بهيمها.

(2) الديوان: «بناقة» .

(3) المحال: القطع.

(4) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فيها» .

(5) هذا البيت والّذي يليه لم يذكرا في الديوان.

(6) الحقاب: شيء محلى تشده المرأة على وسطها.

(7) الخزانة 4: 584.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت