فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1078

محمد بن يزيد النحوىّ: ما أعرف ضادية أحسن من ضادية أبى الشّيص [1] فقال له: كم ضادية حسنة لا تعرفها! ثم أنشده لبشار:

/ غمض الجديد بصاحبيك فغمّضا … وبقيت تطلب في الحبالة منهضا [2]

وكأنّ قلبى عند كلّ مصيبة … عظم تكرّر صدعه فتهيّضا

وأخ سلوت له، فأذكره أخ … فمضى، وتذكرك الحوادث ما مضى [3]

فاشرب على تلف الأحبّة إنّنا … جزر المنيّة، ظاعنين وخفّضا [4]

ولقد جريت مع الصّبا طلق الصّبا … ثمّ ارعويت فلم أجد لى مركضا [5]

وعلمت ما علم امرؤ في دهره … فأطعت عذّالى، وأعطيت الرّضا

وصحوت من سكر وكنت موكّلا … أرعى الحمامة والغراب الأبيضا

الحمامة: المرآة، والغراب الأبيض: الشعر الشائب؛ فيقول: كنت كثيرا أتعهد نفسى بالنظر في المرآة وترطيل [6] الشعر.

وقوله: «والغراب الأبيض» لأن الشعر كان غربيبا أسود؛ من حيث كان شابا ثم ابيض بالشيب-

ما كلّ بارقة تجود بمائها … وكذاك لو صدق الرّبيع لروّضا [7]

(1) مطلعها:

لا تنكرى صدّى ولا إعراضى … ليس المقلّ عن الزّمان براض

وأبيات منها في حماسة ابن الشجرى 200، 240، واللآلى 338، ونكت الهميان 258، وعيون الأخبار 4: 52.

(2) المختار من شعر بشار ص 25 مع اختلاف في الرواية وعدد الأبيات. والجديد: الزمان.

(3) رواية المختار:

* وأخ فجعت به وكان مؤمّلا*.

(4) حاشية الأصل: «أى راحلين ومقيمين» .

(5) الطلق والشأو والشوط بمعنى؛ يقال:

أجريت الفرس شأوا وطلقا وشوطا؛ إذا أجريته مرة واحدة، وارعويت: أقصرت وأفلعت عما كنت عليه.

(6) ترطيل الشعر: تدهينه وتكسيره.

(7) ف: «فروضا» ويقال: روض الربيع؛ إذا أنبت رياضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت