فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1078

هكذا أنشده المبرّد، ويحيى بن عليّ، وأنشده ابن الأعرابىّ:

ما كلّ [1] بارقة تجود بمائها … ولربما صدق الرّبيع فروّضا [2]

قد ذقت ألفته، وذقت فراقه … فوجدت ذا عسلا، وذا جمر الغضا

يا ليت شعرى! فيم كان صدوده … أأسأت أم رعد السّحاب وأومضا!

وغير من ذكرنا يرويه: «أم أجم الخلال فأحمضا» - [3] .

ويلى عليه، وويلتى من بينه! … كان الّذي قد كان حلما فانقضى

سبحان من كتب الشقاء لذى الهوى … ما كان إلّا كالخضاب فقد نضا

قال المبرّد: وهى طويلة.

وذكر يوسف بن يحيى بن عليّ عن أبيه أنّ أبا نواس أخذ قوله:

جريت مع الصّبا طلق الجموح [4]

من قول بشار:

ولقد جريت مع الصّبا طلق الصّبا

قال سيدنا الشريف المرتضى ذو المجدين/ أدام الله علوّه: ولأبى تمام والبحترىّ على هذا الوزن والقافية وحركة القافية قصيدتان، إن لم يزيدا على ضادية بشار التى استحسنها المبرّد لم يقصرا [5] عنها؛ وأول قصيدة أبى تمام:

(1) حاشية الأصل (من نسخة) : «من كل بارقة» .

(2) بين هذا البيت والّذي يليه وردت في المختار الأبيات التالية؛ وبها يتم المعنى:

ومنيفة شرفا جعلت لها الهوى … إما مكافأة وإما مقرضا

حتى إذا شربت بماء مودّتى … وشربت برد رضابها متبرّضا

قالت لتربيها: اذهبا فتحسّسا … ما باله ترك السلام وأعرضا! .

(3) أجم: كره، وفى حاشية الأصل: «الحلة: ما حلا من النبت، والحمض: ما حمض؛ ولذلك يقال:

الحلة خبز الإبل، والحمض: فاكهتها؛ يقول: لا أعلم سبب فراقه، أإساءة صدرت منى إليه أو ملال بدا له ففارقنى. وضرب الخلة والحمض مثلا

لذلك».

(4) ديوانه: 257، وبقيته:

* وهان عليّ مأثور القبيح*.

(5) حاشية الأصل: (نسخة س) : «تقصّرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت