أهلوك أضحوا شاخصا [1] ومقوّضا … ومزمّما يصف النّوى ومغرّضا [2]
إن يدج عيشك أنهم أمّوا اللّوى … فبما إضاؤهم على ذات الأضا [3]
بدّلت من برق الثّغور وبردها … برقا إذا ظعن الأحبة أومضا [4]
يقول فيها:
ما أنصف الشّرخ الّذي بعث الهوى … فقضى عليك بلوعة ثمّ انقضى [5]
عندى من الأيام ما لو أنّه … أضحى بشارب مرقد ما غمّضا [6]
لا تطلبنّ الرّزق بعد شماسه … فترومه سبعا إذا ما غيّضا [7]
ما عوّض الصّبر امرؤ إلّا رأى … ما فاته دون الّذي قد عوّضا
يا أحمد بن أبى دؤاد دعوة … ذلّت بذكرك لى وكانت ريّضا [8]
لمّا انتضيتك للخطوب كفيتها … والسّيف لا يرضيك حتى ينتضى
يقول فيها:
قد كان صوّح نبت كلّ قرارة [9] … حتى تروّح في نداك فروّضا
أوردتنى العدّ الخسيف وقد أرى … أتبرّض الثّمد البكىّ تبرّضا [10]
وأما قصيدة البحترىّ فأوّلها:
ترك السّواد للابسيه وبيّضا … ونضا من السّتين عنه ما نضا [11]
وشآه [12] أغيد في تصرّف لحظه … مرض أعلّ به القلوب وأمرضا
(1) حاشية الأصل: في شعره: «راحلا» .
(2) ديوانه: 185، وفى حاشية الأصل: «التقويض:
هدم الخيمة، والتغريض: شد الغرضة؛ وهى التصدير، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج».
(3) إن يدج: إن يظلم، وفى الديوان: «إن يدج ليلك» .
(4) حاشية الأصل: «أى صرت أشيم البرق من ناحيتهم وأتذكرهم» .
(5) الشرخ: غرة الشباب، وفى الديوان: «الزمن» .
(6) المرقد: دواء إذا شربه الإنسان نام.
(7) شماسه: عصيانه، وغيض السبع: مكث في الغيضة.
(8) فى الديوان: «بشكرك لى» ، وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «ببرّك» .
(9) القرارة: الروضة المنخفضة.
(10) العدّ: الماء الدائم الّذي لا انقطاع لمادته، والخسيف:
البئر التى حفرت في حجارة فخرج منها ماء كثير. وأتبرض: آخذ قليلا. والثمد والبكىّ: الماء القليل.
(11) ديوانه 2: 70.
(12) شآه: سبقه، وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «وسباه» .