وسكتّ إلّا أن أعرّض قائلا … نزرا، وصرّح جهده من عرّضا
*** وأخبرنا أبو عبيد الله المرزبانىّ قال حدّثني يوسف بن يحيى عن أبيه قال: من مختار شعر بشار قوله في وصف الزمان:
عتبت على الزّمان وأىّ حىّ … من الأحياء أعتبه الزّمان! [1]
وآمنة من الحدثان تزرى … عليّ، وليس من حدث أمان
وليس بزائل يرمى ويرمى … معان مرّة أو مستعان [2]
متى تأب الكرامة من كريم … فمالك عنده إلّا الهوان
وله في نحوه:
/ يا خليلىّ أصيبا أو ذرا … ليس كلّ البرق يهدى المطرا
لا تكونا كامرئ صاحبته … يترك العين ويبغى الأثرا
ذهب المعروف إلّا ذكره … ربّما أبكى الفتى ما ذكرا
وبقينا في زمان معضل … يشرب الصّفو، ويبقى الكدراء [3]
قال: وله:
قد أدرك الحاجة ممنوعة … وتولع النّفس بما لا تنال
والهمّ ما امسكته في الحشا … داء، وبعض الدّاء لا يستقال
فاحتمل الهمّ على عاتق … إن لم تساعفك العلندى الجلال [4]
(1) أعتبه: أرضاه.
(2) حاشية الأصل: «يقول: لا يزال الحى يرمى ويرمى؛ فهو معان ضعيف مرة؛ ومستعان قوى أخرى» .
(3) حاشية الأصل: «أى يذهب الدهر الكرام ويبقى اللئام» .
(4) العلندى: الجمل القوى، والجلال: العظيم.