وما وجد مسجون بصنعاء موثق … بساقيه من حبس الأمير كبول
وما ليل مولى مسلم بجريرة … له بعد ما نام العيون عويل
بأكثر منّى لوعة يوم عجّلوا [1] ، … فراق حبيب ما إليه سبيل
ولعمرة [2] بنت العجلان أخت عمرو ذى الكلب بن عجلان الكاهلىّ ترثى أخاها عمرا، وقد كان في بعض غزواته نائما، فوثب عليه نمران فأكلاه، فوجدت فهم سلاحه، فادّعت قتله [3] :
سألت بعمرو أخى صحبه … فأفظعنى حين ردّوا السّؤالا
وقالوا: أتيح له نائما … أعزّ السّباع عليه أحالا [4]
أتيح له نمرا أجبل … فنالا لعمرك منه منالا
فأقسمت [5] يا عمرو لو نبّهاك … إذا نبّها منك أمرا [6] عضالا
[إذن نبها غير رعديدة … ولا طائش رعش حين صالا] [7]
إذا نبّها ليث عرّيسة … مفيتا مفيدا نفوسا ومالا [8]
(1) د، ف، حاشية الأصل (من نسخة) : «يوم راعنى» .
(2) فى حاشيتى الأصل، ف: «نسخة س: وجدت هذه القصيدة في دواوين هذيل منسوبة إلى جنوب أخت عمرو» ؛ وهى أيضا في ديوان الهذليين 3: 120 - 123 وخزانة الأدب وزهر الآداب (طبعة الحلبى) 795 - 796؛ وشواهد العينى ... منسوبة إلى الحنوب.
(3) فى ديوان الهذليين عن أبى عبيدة: «كان ذو الكلب يغزو فهما؛ فوضعوا له الرصد على الماء فأخذوه وقتلوه، ثم مروا بأخته جنوب؛ فقالت لهم: ما شأنكم؟ فقالوا: إنا طلبنا أخاك عمرا، فقالت:
لئن طلبتموه لتجدنه منيعا، ولئن أضفتموه لتجدن جنابه مريعا؛ ولئن دعوتموه لتجدنه سريعا. قالوا: فقد أخذناه وقتلناه، وهذا سلبه؛ قالت: لئن سلبتموه لا تجدن ثنته وافية، ولا حجزته جافية، ولا ضالته كافية؛ ولرب ثدى منكم قد افترشه، ونهب قد احتوشه، وضب قد احترشه؛ ثم قالت ترثيه ... » وأورد القصيدة.
(4) أحال: حمل عليه فقتله وأكله.
(5) فى ديوان الهذليين: «فأقسم» .
(6) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «داء» ؛ وهى رواية ديوان الهذليين.
(7) من ديوان الهذليين.
(8) العريس والعريسة: مأوى الأسد؛ والمفيت: مهلك النفوس.