هزبرا فروسا لاعدائه … هصورا إذا لقى القرن صالا [1]
هما مع تصرّف ريب المنون … من الأرض ركنا ثبيتا أمالا [2]
هما يوم حمّ له يومه … وقال أخو فهم بطلا وفالا [3]
معنى «فال» أخطأ؛ يقال: رجل فائل الرأى-
وقالا [4] قتلناه في غارة … بآية ما إن ورثنا النّبالا
كأنها تهزأ بهم وتكذبهم؛ أى بعلامة أن قد ورثتم النبال-
فهلّا ومن قبل ريب المنون … فقد كان رجلا وكنتم رجالا
وقد علمت فهم يوم [5] اللّقاء … بأنّهم لك كانوا نفالا [6]
/ كأنهم لم يحسّوا به … فيخلوا النّساء له والحجالا
ولم ينزلوا بمحول [7] السّنين … به فيكونوا عليه عيالا
وقد علم الضّيف والمجتدون … إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا [8]
وخلّت عن اولادها المرضعات … ولم تر عين لمزن بلالا [9]
بأنّك كنت الرّبيع المغيث … لمن يعتريك وكنت الثّمالا [10]
وخرق تجاوزت مجهوله … بوجناء حرف تشكّى الكلالا [11]
(1) ديوان الهذليين: «لأقرانه» . والهزبر: اسم السبع، والفروس: الّذي يدق الأعناق.
(2) الثبيت: الثابت؛ وفى ديوان الهذليين «ركنا عزيزا» .
(3) حم: قدر.
(4) حاشية الأصل (من نسخة) : «وقالوا» .
(5) حاشية الأصل (من نسخة) : «عند» ، وهى رواية ديوان الهذليين.
(6) نفالا: غنائم.
(7) ديوان الهذليين: «لزبات السنين» ، واللزبات: الشدائد.
(8) ديوان الهذليين: «والمرملون» . وهبت شمالا؛ أى الريح: .
(9) بلالا، أى بللا.
(10) وفى حاشية الأصل: «يقال: فلان ثمال قومه إذا كان الاعتماد والمعول عليه.
(11) الخرق: الفلاة الواسعة؛ والوجناء: الناقة الشديدة؛ والحرف: الضامر؛ شبهت بحرف الجبل؛ وفى حاشية الأصل (من نسخة) :
* وخرق تجاوزت مجهولة*.