فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1078

وله يذكر صلب بابك:

لمّا قضى رمضان منه قضاءه … شالت به الأيّام في شوّال [1]

ما زال مغلول العزيمة سادرا … حتى غدا في القيد والأغلال

مستبسلا للبأس طوقا من دم [2] … لما استبان فظاظة الخلخال

أهدى لمتن الجذع متنيه كذا … من عاف متن الأسمر العسّال [3]

لا كعب أسفل موضعا من كعبه … مع أنّه عن كلّ كعب عال

/ سام كأنّ العزّ يجذب ضبعه … وسموّه من ذلّة وسفال

متفرّغ أبدا وليس بفارغ … من لا سبيل له إلى الأشغال

قال سيدنا أدام الله علوّه: ومن عجيب الأمور أن أبا العباس أحمد بن عبيد الله بن عمار ينشد هذه الأبيات المفرطة في الحسن في جملة مقابح أبى تمام، وما خرّجه- بزعمه- من سقطه وغلطه؛ ويقول في عقبها: ولم يسمع بشعر وصف فيه مصلوب بأغثّ من هذا الوصف، وأين كان عن مثل إبراهيم بن المهدى يصف صلب بابك في قصيدة يمدح بها المعتصم:

ما زال يعنف بالنّعمى فنفّرها … عنه الغموط، ووافته الأراصيد [4]

حتى علا حيث لا ينحطّ مجتمعا … كما علا أبدا ما أورق العود

يا بقعة ضربت فيها علاوته … وعينه، وذوت أغصانه الميد

بوركت أرضا وأوطانا مباركة … ما عنك في الأرض للتّقديس تعريد

لو تقدر الأرض حجّتك البلاد فلا … يبقى على الأرض إلّا حجّ جلمود

لم يبك إبليس إلّا حين أبصره … في زيّه، وهو فوق الفيل مصفود

كناقة النّحر تزهى تحت زينتها … وحدّ شفرتها للنّحر محدود

(1) من قصيدة في ديوانه 259 - 265 يمدح فيها المعتصم، وأولها:

آلت أمور الشّرك شرّ مآل … وأقرّ بعد تخمّط وصيال.

(2) الديوان

* متلبّسا للموت طوقا من دم*.

(3) العسال: المضطرب.

(4) يعنى القضاء الواقف له بالمرصاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت