فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1078

الله تعالى بأنّ البعض وإن كذبك فإن فيهم من يصدقك ويتبعك وينتفع بإرشادك وهدايتك؛ وكل هذا واضح والمنة لله.

*** قال سيدنا أدام الله علوّه: ومن جيد الشعر قول مطرود بن كعب الخزاعىّ:

يا أيّها الرّجل المحوّل رحله … ألّا نزلت بآل عبد مناف! [1]

هبلتك أمّك لو نزلت عليهم … ضمنوك من جوع ومن إقراف [2]

الآخذون العهد من آفاقها … والرّاحلون لرحلة الإيلاف

والمطعمون إذا الرّياح تناوحت … ورجال مكّة مسنتون عجاف

والمفضلون إذا المحول ترادفت … والقائلون هلمّ للأضياف

والخالطون غنيّهم بفقيرهم … حتى يكون فقيرهم كالكافي [3]

كانت قريش بيضة فتفلّقت … فالمحّ خالصة لعبد مناف [4]

(1) معجم الشعراء 375، وسيرة ابن هشام 1: 117 (على حاشية روض الأنف) ؛ وذكر أنه رثى بها عبد المطلب بن عبد مناف؛ وفى معجم الشعراء: «هلا حللت» ، وفى ابن هشام: «هلا سألت عن آل عبد مناف» .

(2) قال السهيلىّ في شرح هذا البيت: «أى منعوك من أن تنكح بناتك أو أخواتك من لئيم؛ فيكون الابن مقرفا للؤم أبيه وكرم أمه؛ فيلحقك وصم من ذلك؛ ونحو منه قول مهلهل:

أنكحها فقدها الأراقم في … جنب، وكان الحباء من أدم

أى أنكحت لغربتها من غير كفء».

(3) الكافى: الغنىّ الّذي يكفى غيره.

(4) البيت في اللسان (مح) ، والسيرة 1: 94 وابن أبى الحديد 3: 453، والعينى 4: 140 منسوب إلى ابن الزبعرى. والمح: صفرة البيض؛ كالمحة. وخالصة: مصدر؛ وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «خالصها» ؛ وهى رواية اللسان. وزاد في رواية ابن هشام:

إمّا هلكت- أبا الفعال- فما جرى … من فوق مثلك عقد ذات نطاف

إلّا أبيك أخى المكارم وحده … والفيض مطّلب أبى الأضياف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت