فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13092 من 65521

أصبحت حكيما، قال وما يمنعني من ذلك وأنا نجي أمير المؤمنين؟

وقال أبو العلاء المعري:

مُلَّ المُقَامُ فكم أعاشر أمةً ... أمرت بغير صلاحها أمراؤها

فِرَقًا شعرتُ بأنها لا تقتني ... أدبًا وأن شرارها شعراؤها

وقال الفارابي: إن أكثر شعر العرب في النهيم والكريه، وذاك أن النوع الذي يسمونه النسيب إنما هو حث على الفسوق ولذلك ينبغي أن يتجنبه الولدان، ويؤدبوا من أشعارهم بما يحث فيه على الشجاعة والكرم، فأنه ليس تحث العرب في أشعارها على شيء من الفضائل سوى هاتين الفضيلتين، وإنما تتكلم فيهما على طريق الفخر، لأن أكثر شعرهم من شعر المطابقة الذي يصفون به الجمادات كثيرًا والحيوان والنبات. وأما اليونانيون فلم يكونوا يقولون أكثر ذلك شعرًا إلا وهو موجه نحو الفضيلة والكف عن الرذيلة، وما يفيد أدبًا من الآداب، أو معرفة من المعارف

وقال محمود سامي البارودي:

الشعر زَيْنُ المرء ما لم يكن ... وسيلة للمدح والذَّامِ

قد طالما عَزَّ به معشرٌ ... وَرُبَّما أزْرَى بأقوام

فاجعله فيما شئت من حكمة ... أو عظة أو حسب نام

وَاهْتِفْ به من قبل تسريحه ... فالسهم منسوب إلى الرامي

ولا شك أن من ينظر في هذه الأقوال والأشعار لهؤلاء الحكماء والشعراء يجدها تتفق تمام الاتفاق مع ذلك القياس الذي وضعناه للشعر ليصلح به أمره، ويحسن في الناس أثره

عبد المتعال الصعيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت