موطنها ومهد طفولتها (يوركشير) . وهي رحالة كثيرة الأسفار، تجولت كثيرًا في قلب أفريقية، وفي أعماق وهادها وغاباتها؛ وقد أصدرت من قبل كتابًا عن بعض رحلاتها الأفريقية عنوانه (صيف في جنوب أفريقية) وفي كتابها الحالي تصف رحلاتها برفقة زوجها وجماعة من الأصدقاء الرحل في كنيا وأوغندا وتنجانيقا، والكونغو، والسودان والنوبة؛ وقد كانت غاية هذه الجماعة المخاطرة أن تقوم باقتناص الوحوش الضارية في أعماق الغابات والوهاد الخطرة، وأن تصور مناظر الصيد تصويرًا طبيعيًا دقيقًا، وأن تدرس طبائع الوحوش وحياتها من الوجهة العلمية. وقد استطاعت البعثة أن تصور مناظر الوحوش من آساد وفيلة وسباع البحر، والطيور تصويرًا بديعًا؛ واستطاعت أيضًا أن تجوس خلال القبائل الزنجية العارية وأن تدرس أحوالها وطباعها. وقد لقيت السيدة راتكليف ورفاقها كثيرًا من المخاطرات والحوادث المشجية والفكهة معًا، فدونتها كما وقعت بأسلوب ساحر. وفي الكونغو استطاعت البعثة أن تقوم بالصيد والدرس في (بستان الكونغو) وهو أعظم حظيرة لصيد الضواري في العالم وتشرف عليه سلطات الكونغو البلجيكية؛ وتصف المؤلفة إدارة الكونغو البلجيكية، وتصف حياة السكان، والبعثات الدينية والمهاجرين القلائل في حياتهم الساذجة الشاقة، وتصف لنا التماسيح المقدسة في بحيرة فكتوريا، وما حول هذه الوهاد من المناظر الطبيعية الرائعة، وما يعمرها من عالم الحيوان والإنسان. والخلاصة أنها تقدم إلينا صورًا حية بديعة من الحياة الأفريقية في أروع وأعجب أشكالها، وكتابها ممتع خلاب، يعتبر بمحتوياته وأسلوبه من كتب الرحلات الرفيعة
تدريب الكلاب على السير
يبدي الإنكليز عناية كبيرة بالحيوان ورفاهته والمحافظة على حياته؛ ومن ذلك الكلاب؛ فإنها تلقي كثيرًا من الرفق والعناية وقد لوحظ أخيرًا في إنكلترا أن عددًا عظيمًا من الكلاب يقتل كل عام بسبب حوادث السيارات وغيرها في الطرق العامة، فارتفعت الأصوات بوجوب العمل على حماية هذه الحيوانات، وقضت المحاكم في كثير من القضايا التي رفعها أصحاب الكلاب المقتولة على أصحاب السيارات بتعويضات كبيرة؛ وأخيرًا رؤى أيضًا أن التعويض لا يكفي لتعزية أصحاب الكلاب العزيزة، فرؤى تقليلًا للخطر أن تدرب الكلاب نفسها على السير في الطرق العامة كما يدرب الأشخاص