فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13156 من 65521

من أن يملكه الملوك بثوابهم ونوالهم، وأنه لا يستسيغ الذلّ ولا يحب أن يتمرغ فيه ظهرًا لبطن، ولا يألف حياة الدعة والأمن في ظل الروض بين الكأس والطاس، ولا يفرق من المنايا ويخشى المهالك، ولكنه يريد أن يثيرها حربًا عوانًا في سبيل غاياته ومطامحه:

سواي يجرّ هفوته التظني ... ويرخى عقد حبوته التمني

ويلبس جيده أطواق نعمى ... تشف وراءها أغلال منّ

إذا ما سامه اللؤماء ضيما ... تمرّغ في الأذى ظهرًا لبطن

وظلّ نديم عاطية وروض ... وبات صريع باطية ودنّ

وأشعر قلبه فرق المنايا ... وأودع سمعه نغم المغنى

وصلصلة اللجام لدي أحرى ... بعز في مباءته مبنّ

فلست لحاضن إن لم أقدها ... عوابس تحت أغلمه كجنّ

وهأنا أوسع الثقلين صدرا ... ولكنّ الزمان يضيق عني

هذه شخصية الأبيوردي وهذا شعره، أفيستحق أن يهمل وينسى؟. . .

(دمشق)

علي الطنطاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت