أعطاه قدحًا آخر وقدحًا ثالثًا. . والجمع الصاخب يطلق الضحكات المخمورة من عقالها وهو ذاهل لا يعرف رأسه من قدميه. .
وأفردت له ولعروسه حجرة خاصة في المنزل الفخم، ولما أحس دوارا في رأسه انكفأ إلى حجرته وهبط إلى الفراش لا يقوى على النظر ثم أدركه النوم العميق. .
وفي الصباح وجد إلى جانبه عروسا من الخشب. . والجمع الحاشد يغمر حجرة نومه بالضحك، ثم تكشفت له الحيلة شيئًا فشيئًا حتى عرف كل شيء. . .
عرف أن المأذون شاب من أصدقاء أهل الدار استعار جبته وعمامته من فقيه المنزل، وعرف أنه شرب في الأقداح الثلاثة خمرا حرمها الله؛ وأخيرًا عرف أن عروسه من الخشب وليس لها طاقة على الغناء!
محمد علي غريب