فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13198 من 65521

آسيا وأواسط أفريقيا المظلمة

ولد إبسن سنة 1828 في بلدة سكين في جنوب النرويج ومات سنة 1906

وولد سترندبرج في ستوكهلم سنة 1849 ومات سنة 1912

هزيمة غاندي وانتصار طاغور

انهزم غاندي، وأسدل الستار على الفصل الأخير من درامة المهاتما، ولو قد مات غاندي في إبان مقاومته لإنجلترا في حركة العصيان المدني لاعتبره المؤرخون لغزًا كما لو كان نابليون قد مات بعد يينا أوتِلست. . . ولكن القدر الساخر يأبى إلا أن يلطخ البطولة ويفضحها. . . وذلك بطول العمر!! والحقيقة أن طاغور لم يكن يومًا من الأيام راضيًا عن وسائل غاندي، وكان يتهمه بالتهريج والشعوذة كلما رآه يحبذ كهانات الهند ويدمج عقليته في صميم عقلية الجماهير. وكانت غضبة طاغور على المهاتما شديدة قاسية سنة الزلزال المشهور الذي خسف جانبًا من الأرض، لأن غاندي عزا الزلزال إلى سخط الإله وغضبه ولم يعزه إلى أسبابه الجغرافية التي يتعلمها صغار التلاميذ في المدارس. ويبدو أن لقب مهاتما أثر أثرًا سيئًا في روح غاندي، وملأه بشعور النبوة إن لم يكن الألوهية، ودليلي ذلك ادعاءه غير مرة أنه يصوم بأمر الإله. . . وأنه لم يفعل كذا إلا بعد أن سمع صوت الإله يناديه ويناشده. وقد كانت أول هزيمة غاندي في تجرده من زعامته السياسية وتفرغه للزعامة الاجتماعية. . . وبذا فقد الزعامتين جميعًا، مع أن كثيرين حبذوا تصرف غاندي أول الأمر ولا سيما بعد أن أعلن أنه سيفرد جهاده لخير المنبوذين. . ولكنه، ويا للأسف، أراد من المنبوذين أن يطيعوا الشرائع ويؤدوا ما فرضت عليهم. . . أي أنه لم يحللهم من مبادئ النجاسة. . . ثم غلا هو في امتثاله أوامر دينه فلم يبرح يقدس البقرة ويتبرك بروثها ويتطهر ببولها. . . وذلك ما عيّره به ابنه الذي هداه الله إلى الإسلام أخيرًا. . . والحقيقة أن سلوك غاندي الأخير لا يطاق، بل كان سببًا في ثورة الشباب ضده، وتألبهم عليه، واعتبارهم إياه سبب ضعف الهند وخضوعها

وفي هزيمة غاندي انتصار لطاغور من غير ريب. . . رابندرانات طاغور شاعر الهند وأديبها الأشهر وفنانها العظيم. . . الرجل الذي خدم الهند بشهرته العالمية في دولة الآداب أكثر مما خدمها غاندي بسياسته العقيمة وأساليبه الرجعية الواهية لقد كان طاغور يمقت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت