مجهولة إلى مجهول. . وخيل إليَّ - وقد أكون واهمًا - إني لمحت امتقاعًا في لونك حينئذ فزادت الرسالة غموضًا على جمالها. . ثم مضيت وما لبثت أن غبت عن عيني. . وبقيت أنا مسمرًا في مكاني لا أبرحه انتظارًا لعودتك. . مضت ساعة وأخرى وثالثة وأنت لا تعودين. . وإذا بك في الشرفة!! فإن كنت قد دخلت قبل ذلك بكثير ورأيت عيني التي لا ترفع عن الطريق حتى لا يفوتها منظرك وأنت عائدة، فلا شك إنك قد ضحكت من هذا الأبله المخبول الذي ينظر ولا يرى من فرط الاضطراب. . لا بأس. . وإذا كنت لم أرك فإنك في قلبي. . قلبي الذي صار محرابًا لحسنك. . وإني لاحس أني أصبحت شيئًا مقدسًا بحلولك فيه. . . .
إبراهيم عبد القادر المازني