فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13299 من 65521

ولكني شاكرة. . . شاكرة جدًا. . وقد أتعبتك. . لا تقل شيئًا فإني واثقة أني أتعبتك. ولكنك كنت حليمًا جدًا)

فقلت: (كلام فارغ. . قولي شيئًا آخر)

قالت: (لا أدري متى يتاح لي أن أراك مرة أخرى ولهذا عجلت بشكرك في الطريق)

فضبطت نفسي بجهد، ومع ذلك كانت (إيه؟) التي ندت عني كالصيحة فقالت: (نعم فأني مرتبطة بأهلي فإذا رحلوا - كما ينوون أن يفعلوا - إلى الإسكندرية رحلت معهم وإلا بقينا. . وأنا أرجو أن يبقوا فأني أريد أن أتملى بـ. . . وبـ. . .)

فصحت بها: (ماذا تعنين؟؟ أعني ما الفائدة من حملك كل هذه المسافة من القاهرة إلى هذه القرية السحيقة إذا كنت ستختفين غدًا؟؟)

قالت: (وماذا أصنع؟. وعلى كل حال كيف يعنيك هذا؟. ماذا يهمك؟)

قلت مغالطًا: (لا شيء بالطبع! لك الحق)

قالت: (لقد كنت أهم بأن أقول لك أكتب إلي إذا شئت ولكني عدلت الآن. . من فضلك أنتظر لحظة. . دقيقة واحدة فإن جوربي أتسخ جدًا وأريد أن أغيره قبل أن ندخل البلدة)

فوقفت ونزلت من السيارة وذهبت أتمشى فلما عدت - إجابة لندائها - قالت: (الآن أنا نظيفة وجميلة)

فقلت: (أنت دائمًا هكذا)

قالت: (صحيح؟) وكنت صادقًا فما فقدت ذرة من نضارتها ورونقها بعد مائة وثمانين كيلو مترًا

فقالت: (إن خير ما فيك أنك تعني ما تقول. . فأنا أعرف الآن أني دائمًا جميلة. . وأنا أعرف بغير معونتك أن ساقي جميلتان لا تكابر. . لقد قلت هذا. . ولكن عيني. . و. . و. . وشعري. . أنا مضطربة. . لم أسمع منك ثناء على عيني وشعري)

فقلت باختصار: (خير ما رأيت)

فابتسمت وقالت: (ثناء وجيز. . وجيز جدًا. . ولكنه يكفي للاطمئنان. .)

فلم يسعني إلا أن أقرصها وأنا أصيح بها (يا ملعونة)

وأعود إلى الريف الذي نشدت في ظله الروح والراحة فأقول أن هذه الزروع التي تمتد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت