مالي إذا ألزمتهُ حجةً ... قابلني بالضحك والقهقههْ
إن كان ضحك المرء من فِقههِ ... فالدب في الصحراء ما أفقهه!
185 -يا مسكين أين أنت؟
ذكر الحافظ السلفي في (معجم السفر) : أن شخصًا قال في مجلس الإمام ابن القابسي (وهو بالقيروان) : ما أقصر المتنبي في معنى قوله:
يُراد من القلب نسيانُكم ... وتأبى الطباع على الناقلِ
فقال له: يا مسكين، أين أنت من قوله تعالى: (لا تَبْديلَ لِخلْقِ اللهِ، ذَلِكَ الدِّينُ القيِّمُ؛ ولَكنَّ أكثَرَ النَّاسِ لا يَعلَمُون)
186 -أبو تمام، البحتري، المتنبي
في (المثل السائر) : سُئل الرضي عن أبي تمام، وعن البحتري، وعن أبي الطيب فقال: أبو تمام خطيبُ منبر، والبحتري واصف جُؤْذُر، والمتنبي قائد عسكر
187 -التخصص بمعرفة التلصص
قال الثعالبي: سمعت أبا بكر الخوارزمي يقول: أنشدني الصاحب نتفة له، منها هذا البيت:
لئن هو لم يكفف عقارب صدغه ... فقولوا له: يسمح بترياق ريقه
فاستحسنتُه جدًا حتى حممت من حسدي عليه، وودت لو أنه لي بألف بيت من شعري!. قال الثعالبي: فأنشدت الأمير أبا الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي هذا البيت، وحكيت هذه الحكاية في المذاكرة، فقال لي: أتعرف من أين سرق الصاحب معنى هذا البيت؟ فقلت: لا والله. قال إنما سرقه من قول القائل (ونقل ذكر العين إلى ذكر الصدغ) :
لدغت عينك قلبي ... إنما عينك عقربْ
لكنما المصة من ... ريقك ترياق مجربْ
فقلت: لله مولانا الأمير فقد أوتي حظًا كثيرًا من التخصص بمعرفة التلصص. . .