فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18045 من 65521

ذكر في الكلام على الشيخ محمد بن حسن بن محمد بن أحمد جمال الدين بن بدر الدين المعروف بالمنير ما ذكره الجبرتي عنه، وخلاصته أنه ولد بسمنود سنة 1099هـ. وقدم الجامع الأزهر وعمره عشرون سنة فدرس على كثير من شيوخه وبرع في كثير من علومه خصوصًا علم الحديث، وكان عالي السند فيه، وكان يعرف أيضًا جملة من الفنون الغريبة كالزايرجة والأوفاق وغيرهما

وقد ذاع صيته في أواخر أمره وذهبت شهرته في الآفاق، وأتته الهدايا من الروم والشام والعراق، وكانت وفاته سنة 1199هـ

وقد زاد المحبي على ما ذكره الجبرتي من ذلك أنه بلغ أمره أن صار شيخًا للأزهر، وأن أول من انتزع مشيخة الأزهر من المالكية، وكان رحمه الله شافعيًا

فهذا اضطراب آخر في شيوخ الأزهر، فالشيخ المنير غير معدود في هؤلاء، وقد كان شيوخ الأزهر في عهده الشيخ عبد الباقي المالكي القليني، فالشيخ محمد شنن المالكي، فالشيخ عبد الله الشبراوي الشافعي، فالشيخ محمد الحفني الشافعي، فالشيخ عبد الرؤوف السجيني، فالشيخ أحمد الدمنهوري، فالشيخ أحمد العروسي، وقد صار أولهم شيخًا للأزهر سنة 1120هـ وصار آخرهم شيخًا له من سنة 1192 هـ إلى سنة 1208هـ

والشيخ عبد الله الشبراوي هو الذي ذكر صاحب تاريخ الأزهر أنه أول من تولى مشيخة الأزهر من الشافعية، وقد صار شيخًا للأزهر من سنة 1137هـ إلى سنة 1171هـ، فكيف يكون الشيخ المنير شيخًا للأزهر بين توالي أولئك الشيوخ؟ وكيف يكون أول من انتزع مشيخة الأزهر من المالكية إلى الشافعية؟

فالحق أن الشيخ المحبي أخطأ في هذا كما أخطأ قبله الشيخ عبد الغني النابلسي في الشيخ منصور المنوفي الشافعي، وقد كانا شاميين بعيدين عن الأزهر ورجاله، ولا شك أن هذا يضعف من قيمة ما شذا فيه من ذلك.

ولو صح أن الشيخ منصور المنوفي كان شيخًا للأزهر كما ذكر الشيخ عبد الغني النابلسي لكان هو الذي انتزع مشيخة الأزهر من يد المالكية إلى الشافعية لا الشبراوي ولا المنير لأنه أقدم عهدًا منهما كما سبق.

عبد المتعال الصعيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت