فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26305 من 65521

وبعد بكاء واستغراق في البكاء

وبعد جفاء وإمعان في الجفاء

وبعد مائة سؤال ومائة جواب تظهر الحقيقة فإذا هي (تظلم من قلة الضريبة) وإرغام للزوج المسكين على المطالبة بمضاعفاتها في غمضة عين، وهو هو الذي (يغرمها) ويكتوي بنارها. . . وإلا فليس هو برجل بين الرجال، وليست هي بزوجة ترضاه بهذه الحال!

ويخيل إلى صاحبنا أنه يخدعها عن هذا الطلب ببعض الوعود وبعض الهبات، فيعود إلى المراوغة والإغراء:

-يا عزيزتي! يا زينة النساء. . . يا أجمل من خلق الله: أتهمك هذه الفلانة وهي لا ترتقي إلى مقام الجارية تحت قدميك؟ أليس أولى من بذل المال في الضريبة المضاعفة حلية تزيدك جمالًا عل جمال، وحلة تنفردين بها بين الأتراب والأمثال، وشارة تغار منها فلانة، وقُنية بعد ذلك باقية للحفظ والصيانة؟

ثم تشتد الحيرة بالمباركة فلا تدري أي الحسنيين تختار، ولا بد أن تستقر ولا سبيل إلى قرار

هنا الحلية والحلة وما رفضتهما قط بنت من بنات حواء

وهنا الجمال بشهادة الحكومة واعتراف القانون وتسجيل الأوراق الرسمية، وهي حجة تخرس اللسان، ولا تدفع بالبرهان مشكلة!

ولا طاقة للمباركة بحلها

فليحلها الزوج المسكين، بالجمع بين الحسنيين!

خطرت لي هذه الخواطر، وتمثلت القائمين على خزانة الدولة بين إغراءين كاللذين حارت فيهما المباركة صاحبة المظلمة من تطفيف الضريبة

فماذا يصنعون؟

هل ينتفعون بإقبال الناس على البذل والإعطاء فيقبلون من كل باذل، ويستجيبون لكل طلب، ويشهدون لكل راغبة في شهادة؟

أو يؤثرون أمانة الذوق وصدق النظر ونصفة الفن على ضخامة المورد وموازنة الأبواب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت