فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26938 من 65521

واحدة لفصل جسيماتها عن المادة التي تحملها كما حدث أن استطاع الباحثون التعرف على الجسيمات السالبة بعيدًا عن المادة

حقيقة أمكن الحصول، داخل أنابيب التفريغ الكهربائي على تيارات موجبة نعني تيارات تسير من القطب الموجب إلى القطب السالب، ويصح تسميتها الأشعة الموجبة ولكن اتضح من تعيين كتلة وحدات هذه الأشعة أنها كتلة ذرات الغاز المتبقي في هذه الأنابيب، بحيث أن هذه الذرات تتكون من ذرات الغاز بذاته، ولا تمثل الذرات الكهربائية الموجبة، وهكذا اعتقد الكثير أن الكهربائية السالبة هي وحدها التي تظهر على شكل إلكترونات حرة، بيد أن الكهربائية الموجبة لا تنفصل عن المادة وتكون جزءًا منها.

وعندما أمكن لمليكان العالم الأمريكي المعروف أن يحصل في سنة 1907 على إلكترون حر واحد ويتأكد العلماء كلهم معه كما سيعرف قريبًا قارئ الرسالة أن هذا الذي حصل عليه هو ألكترون حر واحد ليس باثنين أو بثلاثة - زاد تعطش العلماء إلى العثور على أثر جسيمات الكهربائية الموجبة حرة طليقة، ومرت السنون طويلة منذ حادث (مليكان) دون أن توجد مناسبة علمية واحدة استطاع الباحثون فيها أن يحصلوا على شقيق الإلكترون التائه كأنه لم يكن من أبناء هذا العالم الذي نعيش فيه

وشاءت الظروف أن يكون كشف الذرة الموجبة في المعهد ذاته الذي أحرز فيه (مليكان) نجاحه المنقطع النظير، وفي المعهد الشهير الذي يديره (مليكان) في باسادينا بكاليفورنيا كشف (أندرسون) حديثًا الذرة الكهربائية الموجبة، هذه الذرة التي أسماها العلماء في بادئ الأمر (البوزيترون) أي الذرة الموجبة والتي فضّل (بيران) شيخ علماء السوربون أن يحذف الراء من هذه التسمية ويطلق على الذرة الموجبة (بوزيتون) وذلك في كتاب (حبيبات المادة والضوء) ولقد كان هذا الكشف من ناحية أندرسون نتيجة لدراسة خاصة بالأشعة الكونية التي كتبنا عنها أربع مقالات بالرسالة وألقينا محاضرتين عنها هذا العام إحداهما في الجمعية الطبية العلمية بكلية الطب، والأخرى في جمعية

المهندسين الملكية. والظاهر أن جزءًا هامًا من هذه الأشعة الجديدة على معارفنا يتكون من الذرات الكهربائية الموجبة كما أن لهذه الأشعة قوة اختراق عجيبة بحيث تستطيع عندما تتصادم مع المادة أن تخرج منها الذرات الموجبة التي اتضح أن كتلتها تعادل كتلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت