ومن جهة أخرى يتدخل اللمس بقدر ما يتدخل السمع، فأي لمس وأي ضغط مهما يصل إلى الوجدان أثناء النوم فحاسة اللمس تقمر بتأثيرها الصور الموجودة حينئذ في الحقل البصري؛ وعليه يمكنها أن تُغيّر شكل هذا الحقل ومعناه. لنفرض أننا نشعر فجأة بملامسة الجسم مع القميص فالنائم يتذكر أن ما يرتديه من ملابس خفيف. وإذا ظن حينئذ أنه يتنزه في الشارع فإنه سيظهر أمام أعين المارة في هذا اللباس البسيط جدًا. ولكن المارة لا تتأثر من هذا لأنه نادرًا ما تبدو الأشياء الخارقة
التي نستسلم إليها في الحلم، مثيرة لدهشة المراقبين بينما نحن يعترينا منها الحياء والخجل.
(يتبع)
ألبير نادر