لقد اقترحت أن يكون وزير المعارف هو الوزير الأول، ليكون المعلم هو الرجل الأول، فهل كنت في هذا الاقتراح من المسرفين؟
إن كان ذلك فأنا أطالب معالي وزير الأشغال بأتعابي، وقد وجهت إليه كلامًا عن (نفق شبرا) يستحق ألوفًا من الجنيهاتً فليدفع الأتعاب قبل أن أقاضيه بمحكمة مصر الجديدة. . . وهل في مصر الجديدة محكمة أهلية؟
هذا إشكال جديد، وسأخاصم فيه وزري العدل بعد حين!
ثم ماذا؟ ثم يبقى القول في رد ما جاء بالخطابين الكريمين، خطاب ابن منفلوط، وخطاب بنت أسيوط، فإلى اللقاء!
الدفع مقدمًا. . .!
من العبارات المألوفة في البيع والشراء عبارات: الدفع مقدمًا، والدفع فورًا، والدفع بالتقسيط
والمفهوم أن الدفع مقدمًا أدل على النفاسة من الدفع فورًا، أما العبارة الثالثة فهي شاهدة بهوان المعروض. وكل معروض مهان
ولكن ما الرأي إذا التقسيط من تلطف البائع، لا من هوان المبيع؟
ما الرأي إذا كانت السلعة المبذولة غنيمة وجدانية لا تقوم بالمال، وإنما تقوم بقصيدة أو مقالة تؤخذ أقباسها من لهيب الروح؟
ألا يكفي أن تصبح ذمة الكاتب والشاعر في غنى عن الضمان؟
سأرى كيف أصنع في سداد الديون بالتقسيط. ولعلني أسارع ليكون من حقي أن أطمع في غنائم جديدة من غنائم الوجدان، في المدينة التي قال فيها أحد الشعراء:
ولا عيب فيها أن نسميها ... يزيد سعير القلب وقدًا إلى وقد
بلادة أدبية
هي بلادة الأدباء الذين يسألون من وقت إلى وقت عن السبب في خمود نار الخصومة بيني وبين الدكتور طه حسين. وإني لأنظر فأرى لهم غاية من تأريث تلك الخصومة، لأنها تشفى صدورًا يعجز أصحابها عن الوقوف موقف الخصماء