من صلاتي المفردة إلى صلاة الجماعة. ودوى التكبير بعيدًا فركعت هذه الجماعات وكدت أعجب لماذا لا تركع هذه الأشجار القائمة، وقد ركعت الصفوف كلها، وذكرت الآية: (ألم تر أن الله يسبح له من في السموات ومن في الأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه)
صلينا ركعتين هما عندي سجدة واحدة متصلة. فلما سلمنا قلت للصاحب الكريم ائذن لي لأشهد الجمع خارجًا من المسجد وأعود. وسارعت أتخلل الجموع المنتشرة بعد الصلاة والصفوف المسبحة الجالسة التي لم ينتشر نظامها. وهبطت الدرج مسرعًا لأشهد السيل المتدفق من باب المسجد الأقصى وأتفرس الوجوه الخاشعة الفرحة، وأتأمل الأطفال حول آبائهن وأمهاتهن، وأرى هذا العيد العظيم في هذا الحرم المبارك وأسارير وجهي تنبسط ابتسامًا، وتنقبض هيبة، وقفت على شاطئ هذا السيل البشري حينًا ثم رجعت أدراجي إلى صاحبي الكريم في مصلاه. . .
(للكلام صلة)
عبد الوهاب عزام