فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39046 من 65521

هذا الصوت يزلزل قلبي، وأنا أسمعه وإن اعتصمت بالصمت

-كيف؟ كيف؟

-هويتك الأصيلة هي هذا الصوت، فأنت كالبلبل، وهوية البلبل في الحلق، والله يزيد في الحلق ما يشاء

-لم تجب عن سؤالي!

-قلت إن هويتك في الصوت، وأنت دائمًا في بالي، فأنا أسمعك في كل وقت، وإن غبت عني

-إلى هذا الحد يفتنك صوتي؟

-والى أبعد من جميع الحدود

-كنت تقول إني أفتنك باللون

-متى؟

-ليلة بتنا بالإسكندرية، هل نسيت!

-لونك يفتن، لأنه ينطق، وهو يتموج تموج النبرات العذاب. إن في قدميك خطوطًا نواطق، في قدميك، في قدميك، فماذا أقول في المرمر الناطق وهو صدرك الجميل؟

-زدني، زدني

-زيديني فتونًا لأزيدك جنونًا

-ماذا تريد مني بعد أن خاصمت فيك قومي؟

-أريد أن تتكلمي في جميع اللحظات

-وأين أجد ما أقوله في كل وقت؟

-تقرئين علي ما في المكتبة من مؤلفات أدبية وعلمية ولغوية، بالعربية والفرنسية والعبرية، والأمر سهل، فإن محصول مكتبتي لا يزيد عن عشرة آلاف، وسنعبرها ورقةً ورقة في أقل من عشر سنين

-إلى هذا الحد تحبني؟

-والى أبعد مما أحب العباقرة من الإنس والجن في جميع الأزمان

-أنا أرتعد من الخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت