ثم تصل جماعة من مصر تشكو عبد الله بن أبي السرح ومعهم علي بن أبي طالب الذي يظهر تبرمه لما ساد النواحي من ظلم عمال عثمان من بني قرابته، ويثور عثمان على علي الذي يشتد في نقده له:
كل يوم وافد من ناحيهْ
فبمصر أفسد الظلم البلاد
وعلى الشام أمير كخليفهْ
ويضج الناس من حكم العراقْ
وهنا دب الهوى وسط المدينهْ
فيقول عثمان:
ما الذي أسمع؟ هل كنت ترى
لك هذا الحق أيام عمر؟
فيقول علي:
أيّ حق؟ أتظن النصح حقًا؟
ما الذي أجنيه إلا نصبا
إنما أقصد خيرًا، فإذا
كنت تأباه فلن أذكر شيئًا
فيضعف عثمان ويغلب عليه عامل الخير والوفاء والإيمان فيقول:
ليس قصدي كل ما هم بنفسك الخ فيقول علي قولة الحق الذي لا يبالي:
أنت قد أصبحت في بيت أُميهْ
مثلما كان ملوك الجاهليةْ
أفلا تبصر ما كان عمر؟
إنه ما كان يرضى درهما
يتولاه نسيب فوق حقه
ولقد أفسحت آمالًا كبارًا
لبني جدك رغم المسلمين