نشرت مقالًا بعنوان: الشعب الإنجليزي ذهبت أخلاقه. وهذه المجلة كتبت مقالًا بعنوان: عشش الترجمان في لندن!). قلت: (وماذا يعنيك وأنت رجل مصري الجنس؟) قال: (هذا افتراء بيِّن على شعب عظيم!) قلت: (وما لك أنت ولهذا الشعب؟) قال: (لقد عشت هناك سنوات فما شعرت بشيء مما يقولون!) قلت: (عجبًا! إن في الصحيفة أرقامًا تنطق، وإن في المجلة صورًا تتكلم!) قال: (فأنت تصدق هذا البهتان الواضح فتنكر على هذا الشعب العظيم خصاله العالية وأخلاقه السامية، وهو قائد العالم وسيده) قلت: (وأنت تغضي عن الدعايات النكراء، والشائعات الشوهاء، يروجها عنا أصحاب الأغراض السقيمة في البلاد الأجنبية لتحط من كرامتنا و. . .) قال مقاطعًا: (إنهم لا يقولون إلا حقًا) قلت: (كأني بك قد تعلمت هناك - يا سيدي - كيف تنبذ المعاني السامية للدين والوطن واللغة!)
وأحس هو بأن كلماتي تخزه وخزًا شديدًا، فانطلق من لدني في ثورة وغضب، ولكني لم أعجب أن يكون هذا الفتى قد استحال في سنوات إلى قبعة تتفلسف فلسفة واهية منحطة!!
وقص عليَّ صديق حبيب إلى نفسي قصة زواج القبعة. . .
فليت شعري هل أفلح صاحب القبعة أن يكون زوجًا وأبًا ورب أسرة؟!
كامل محمود حبيب