في التحرير، ومما جاء في قوله بمجلتكم الصادرة بتاريخ 410
سنة 48 (لا يسع متتبع الحركة الأدبية إلا أن يلتفت لهذا
الكتاب ويهتم به لأنه كتاب جديد في المكتبة العربية، وهو أول
مؤلف في موضوعه (وقوله في خاتمة كلمته:(وحسب الأستاذ
السحرتي أنه وضع بكتابه هذا لبنة في بناء الأدب العربي
الحديث).
فما رأى الأستاذ المعقب في زميله، وما رأيه فيما كتبته السيدة الأديبة (ابنة الشاطئ) وهي من جماعة الأمناء التي ينتمي إليها إذ قالت عن الكتاب الذي يباع بالرطل في الأسواق (والكتاب يكاد يكون دائرة للشعراء المعاصرين فلم يدع الأستاذ المؤلف شاعرًا عرفه أو قرأ له إلا سلكه في هذه الدراسة، وقدم نماذج من شعره، ويجد القارئ إلى جانب هذا عرضًا طيبًا لمذاهب النقاد وأساليبهم في وزن الشعر وتقويمه، كما يقرأ خلاصة لمقاييس النقد الأوربي الحديث مطبقة على شعرنا المعاصر) .
وزعم الأستاذ المعقب أن الدافع لكلمتي بالمقتطف (النقد والتعقيب) راجع إلى أنه لم يكتب كلمة عن كتابي، ونسى أنه ذكر في صدر كلمته أنني تلميذ للأستاذ سلامة موسى وأن كلمتي في المقتطف كانت دفاعًا عنه. وأحق يشهد بأني لا أدافع إلا عن كرامة الأدباء كيفما كانت ألوانهم وإني قد وهبت قلمي المتواضع للدفاع عن الحقيقة منذ تخرجي في الحقوق من ثلاثة وعشرين عامًا إلى اليوم، وقد شهدت منابر القضاء والخطابة والديمقراطية والوطنية؛ فقول الأستاذ المعقب بأني من التشكيلة العجيبة، التي يريد إرهاب كل من يحاول تصحيح آرائه بها يحمل اتهامًا باطلًا، وما كان يساغ بأي حال من الأحوال أن يلوذ الأستاذ الكاتب إلى مثله.
وليس هذا المكان مجالًا للرد على ما ورد في تعقيبات الأستاذ الكاتب من عبارات مهينة لا داعي لذكرها؛ لأن قاموسنا الأدبي قد خلا من مثلها خلوًا تامًا.