فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6900 من 65521

قلت: (أنوي؟ ليس أسهل من ذلكّ أدور بعيني حتى تقع على واحدة تستحق أن أحبها - هذا ما أنوي أن أصنع) فمطّت شفتها - مجازًا - وأشاحت عني بوجهها، فقلت في سري، والله لأغيظها! وخرجت ألتمس الحب، وأدور بقلبي على النساء، وأفتحه لمن شاءت أن تقع منهن فيه، وكنتُ مستعدًا - لأكيد لنفسي - أن أحب عشرين امرأة دفعة واحدة، ولم لا؟ إن كل ما يعينني، وما أبغيه، هو الحب، لا المرأة، وأثره لا وسيلته وأداته، فكلما كانت النار أقوى، واللهب أعلى كان ذلك خيرًا لي، ثم إني أريد أن أجرب كل حب، أعني الحب من كل صنف، ولون، حتى الذي يعقب الخبل ويورث الجنون، والذي يحرق الثياب، ويترك القلب عاريًا

وصرت كلما رأيت سربًا من الفتيات، أقول لهن

(ادخلن يا فتيات!)

فيقلن: (أين؟)

فأقول: هنا في قلبي. . إنه عظيم! شيء مهول جدًا. يسعكن جميعًا ويسع مائة من أمثالكن. البدار البدار، فانها فرصة لا تعوض فيتضاحكن ويمضين عني - لا أدري لماذا. كأنما لهن طلبة في الحياة غير الحب، أو سبيل إلى طلبتهن غيره؟

ألاقي غيرهن. فأدق الناقوس، وأستوقفهن وأسألهن: (ما قولكن؟)

فيقلن: (في أي شيء؟)

فأقول: (في أن أحبكن جملة؟)

فيقلن: (مجنون؟)

فأقول: (أطعنني، فأني أعرف ما لا تعرفن! هذا قلبي قد فتحته لكُنَّ، على آخره، فادخلن فيه، أنتن ومن تخترن غيركن من صواحباتكن، فلن يضيق بكن، فانه أعمق وأرحب من البحر الأعظم. . أزخرنه لي، وغصن في أعماقه، وأمددن لي أيديكن بالدر المكنون الذي لا تبلغه يداي)

فيمضين عني ولا يعبأن بي، فيهبط قلبي، وتفتر دقاته، وتهي نبضاته، وألمح النفس تبتسم ابتسامة الشماتة، فيستفزني ذلك، فأكر إلى البحث

ولا أطيل. . . . . لقيتُ أخر الأمر فتاة قالت لي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت