فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6901 من 65521

(هل تريد أن أحبك؟)

قلت: (لا. . . إنما أريد أن أحبك أنا)

قالت: (وماذا يمنعك؟)

قلت: (صحيح! أما والله إني لمغفلّ وماذا منعني أن أحب نساء الدنيا كلهن؟؟ أم تراني كنت أحسب أن الأمر يحتاج إلى استئذانهن؟)

فقالت وهي تضحك: (أنت تحبني - هذا حسن. . .)

فقاطعتها قائلًا: (لا تغلطي يا فتاتي، إني(أريد أن أحبك)

قالت: (لا بأس. أنت تريد أن تحبني، هذا حسن، وأنا ماذا أصنع بنفسي؟)

قلت: (لا شيء. أو إذا شئت، فان في وسعك أنت أيضًا أن تحبينني)

فضحكت وقالت: (أهو شيء بالإرادة؟)

قلت: (إنك سخيفة كنفسي، ولا مؤاخذة!)

فقالت: (ولماذا تريد أن تحب؟)

قلت: (لأني أريد أن أقول شعرًا، وعلى أن هذا شيء لا يعنيك، فدعيني وما أريد، والباقي عليّ، فلن يكلفك شيئًا)

فتركتني لرأيي، وجعلت وكدي بعد ذلك أن أحبها، وذهبت أقنع قلبي بأنه قد اصبح عامرًا ولكن نفسي - قبحها الله، أو زادها قبحًا - كانت تخرج لي لسانها هازئة، فيهيجني هذا منها، يسخطني عليها، فأغافلها أحيانًا وأتحسس قلبي بيدي لأستوثق، وأضع راحتي على بطني لعلي أشعر بالنار التي يجب أن تكون مضطرمة فيها، فلا أحس أن النبض أسرع أو أقوى، ولا ترتد راحتي إلا باردة كما كانت. فأقول لفتاتي:

(أسمعي. هاتي أذنك، فأني أخشى أن تسمعني نفسي فتشمت بي)

وأسر إليها أني لا أحس شيئًا من مظاهر الحب، وعلاماته، فأنا آكل كالمنهوم، وأنام كأني حقنت بالمورفين، ولا أراني أفكر في شيء غير ما يتفق أن أكون فيه،. . . لا خفقان في القلب، ولا اضطراب في الصدر، ولا شوق، ولا شيء ما يصفه المحبون غيري، بل أنا أنسى اسمك، واسميك كل يوم، كما تعرفين، اسمًا جديدًا، فأي حب هذا؟ خبريني!

فقالت: (لا أدري - هو حبك، على طريقتك إذا كان صحيحًا أنك تحب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت