فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26231 من 30278

وَيْ كيف نصبَأُ عن عشقٍ ديانتنا .. ؟ =وسجدة الشكر في محرابه أدَب

وذات صبح - كسا آفاق غرَّتِهِ=نوءٌ بِأنِّ ثكالى راح يُجتلب

والأرض هامدةٌ تارًا فيمخَضُها=حَملٌ تعَسَّر تارًا - طلقُهُ دَئِب

كان الهدوء الذي ينبي بعاصفة=وكان ما كان حتى مادت القُطُب

لمّا سألنا - أجابوا: وَقْعَ زلزلة=رجَّت ببغدادَ - حيث استصرخت حَلَب

فاستنفرت نُخَبٌ - لبَّت لها أُهُب=هَبَّت بحافر هِيجِ الريح تَنتهِب

حتى تحنَّا شآمٌ من نحورهِم=محض النّجيع على راحاته انسكبوا

وليس مِن منَّة أنَّا نذكَّرُهُم=الناس تكسب - والتاريخ يَكتَتِب

لكن يعزُّ على الأرواح ما بَذلت=أن تسلب الروحَ من أفعى لها ذَنَب

طَلاّعُ طلعة زقّوم وعوسَجَة=ما استُأصِلَ الراس - آراسٌ لها تَثِب

دارت دوائرُ مَن لمْ يرعَ ناسكة=صامت فقامت - لَحتى مزّق العَصَب

والدهر يومان - يوم اللّذْ مخالبه=إن أطبقنَّ هنا - ما فاته الهرب

فالآخرُ الحلو - ما أرخى العنان هُنا=إلاّ وشدَّ بما تستبدل النُّوَب

لِذاكَ بغدادَُ ما أنَّت لَما ذهلت=عضَّت على الـ آه - فالتِّسكابُ يحترب

رزحا بِشُفرِ مآق - حُزن إثمدها=يصطبُّ غور غَياب الجوف - يَنسرِب

_ يا راعَكِ اللهُ .. قُلنا: هل مصابَرة .. ؟ =أم مِن مكابَرةٍ .. ؟ قالت: بَلى - يَجِب

أنِّي أُنَهنِهُ دمعا ما هَمى أسِفا=يوما لطعنة خوَّان - وينسكب

_ لله درّكِ ~ ما مِن قِلَّة نفرت=لولا انتخيتِ بما تَستنجد العَرَب؟

قالت: وما الفرق, إني إذ طُعنتُ بِها=لمحتُ وجها بوجه راح يحتجب

يا غارة الله - عَصْفًا في مناكِبها=قامت قيامتنا - والقوم ما ندبوا

ماذا بهزِّ مُواتٍ يرتجى أمل=يا غارة الله .. ؟ إلاّ الكون يضطرب

هُدّي الزّخارفَ من بطحاء خانِعةٍ=وليعلونَّ ذرى هاماتِها العَقِبُ

يا غارة الله - لا يومٌ ويُحتسبُ=يا غارة الله - لا شهرٌ فينقلب

يا غارة الله - لا صومٌ ونجتنِبُ=لغو المواجع علَّ العيدَ مقتَرب

وليس هُوْ عام قحْطٍ - يُسْكَن السَّخَب=أَكلًا بذا الظُفر - حتّى يُغْدق الخَصِب

يا صاح - خمسة حِجَّاتٍ - إذا نَشَبَت=في أمَّة الصّين أيَّامٌ لها - نضبوا

تمضي على مضضٍ - أنفاسُها وَجَفت=كغصَّة الموتِ - لا بُطءٌ ولا خَبَب

واليومُ يلهثُ مِن ستّ مطاولة=ما راح يحبو لها - أو قام - ينقلب

هوَ ابتلاءٌ - وندري أنَّ مِحنتنا=جاءت لِتحطب ما جاءت لتُصطَحَب

ونعلم الغيظ منها لو علا كِسَفًا=فاصطَبّ جامَهُ - شاهَ الشَّعْبُ والشَّعَب

يَسْتَلْبِدُ الأرضَ جلدُ الأرضِ مِن فَرَقٍ=وليسَ ما ساترٌ يؤوي ولا حُجُب

أستغفر الله - أنِّي ضِقتُ مِن جَزَعٍ=بل هِيْ مكابدة في الصَّدر تَلتهب

لَيْتِي أُلَملِمُ أضلاعي فأمنعها=تَتْرى تُشعشع باللَّيلاء ~ تَجتَذِب

طوارق الشعر مِن رَكْبٍ فماشيةٍ=يا راكب الـ"قِ"ماذا رُمت تَرتَكِب؟!

أكلَّما ضاءَ ضوءٌ وانضويتَ له=ضويَ الفَراش لحتف النار تنجَذِب!؟

فتجتلي الحرفَ من صلصالِ ميِّتة=والروح تنفث بالنِّيران تصطلب

آهٍ .. لعل بقايا النفس ما اتعظت=نصحا ولا همَّها مِن طالبٍ طَلب

ما ضَيَّق البَيْنُ حَزًّا في مخانقِها=إلاّ وَفَرَّجَ مَن تدعو وتحتسب

تلوذ بالله مِ الله الذي انفلقت=طوعا لقدرته الأنوارُ - تعتصب

خمسا .. وما زال نضخ العِرق شيمتنا=هذا العُباب - فما للبحر يرتعب.؟!

مَيَّازَة الغيظ شَبَّت - دَع نوازلها=يا خائفا كِسَفَ الهيجاء تَنْثَقِب

حُمَّت صواعقها, هاجت مكامنها=كادت عقاربُها مِن رَحْمِها تَثِب

تُنَزِّل النار في جلباب خائنة=وتَشْدَخ العُلجَ - حدّ المخِّ تَنْخَلِب

تالله أجزمُ - لا هِيْ رَبَّةٌ هَجُرَت=ولا اعتراني هُذاءُ القول أو عَجَب

إنَّا أُوَيلاد من شدَّت عباءتَها=ومخلبُ الموت مِ الأحشاءِ يختضب

يوم اللّقاء .. فما مادت لعاصِفةٍ= (تُهلْهلُ) الكِبْرَ حيث الغيظ ينسكب

يَسَّاقَطُ النجمُ - ما إن (هَوَّسَتْ) * وَفَرًا .. ! =ومهجة الوِلدِ مِ الأظفارِ تنْشَخِب

فاسأل بها عارفا - ينبيك شيمتَها=الشَّمسُ تسطعُ ما حَلَّت بها السُّحُب

سَل من أحطَّت - وما أوصَت فِلَذَّتَها=ما هدهدت - أرضعت - ناغت وتَنتجب.؟

الحمد لله .. ما صَرّت قواطعُنا=ولا تراعد مِنَّا الجذع والرُّكُب

الشُّكر لله .. لا ضَامَت حَرائِرُنا=وإن أناخَ ببابٍ مُثقلٌ تَعِب

نَحيا - نموتُ - لِنَحيا ههنا أبدًا=أرضُ السَّواد - وما أدراكها تَهِب!؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت