فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459 من 36878

الرّابع: وقيل: (سيَّ) منصوب على الحال على أنَّ"لا"مهملةٌ وليست عاملةً النَّصب في (سيَّما) ، فإذا قيل: (ساد العلماء لاسيَّما زيد) أي: سادوا غير مماثلين زيدًا في السّيادة، والعامل فيها الجملة السابقة، وهذا الرَّأي منسوب للفارسيّ (الارتشاف 3/ 1552)

المسألة الثالثة: إعراب"ما"من"لاسيَّما": وفيها ستّة أوجه على النّحو التالي:

إذا كان الاسم الواقع بعدها مجرورًا ففيها وجهان:

الأوّل:"ما"حرف زائد لا محل له من الإعراب بين المضاف (سيّ) والمضاف إليه الاسم واقع بعد"ما".

الثاني: أن تكون"ما"نكرة تامة غير موصوفة بمعنى (شيء) مبنيّة على السّكون في محلّ جرّ مضافة إلى (سيّ) وإذا كان الاسم الواقع بعدها مرفوعًا ففيه وجهان:

الأوّل:"ما"اسم مبنيّ على السّكون في محلّ جرّ مضاف إلى (سيّ) سواء أكانت (ما) اسمًا موصولًا أم نكرة موصوفة بمعنى (شيء) ؟.

الثاني: قيل"ما"اسم موصول بمعنى الَّذي في محلّ رفع خبر (لا) ، و (سيَّ) اسمها؛ وهو منسوب للأخفش. (الارتشاف 3/ 1550)

وإذا كان الاسم الواقع بعدها منصوبًا ففيه - أيضا - وجهان:

الأوّل:"ما"حرف زائدٌ كافٌّ عن الإضافة.

الثاني:"ما"نكرة تامّة غير موصوفة بمعنى (شيء) مبنيّة على السّكون في محلّ جرّ مضافة إلى (سيّ) .

المسألة الرَّابعة: إعراب الاسم الواقع بعد (لاسيَّما) إذا وقع نكرة أو معرفة:

أوّلًا: إن كان مجرورًا نحو: (قام القوم لاسيّما زيدٍ أو رجلٍ) ففيه وجهان:

أحدهما: أن تكون (ما) زائدة، والاسم مجرورٌ بالإضافة إلى"سيّ"، فيكونُ التقدير: قام القوم لا مثل زيدٍ أو رجلٍ.

والوجه الثاني: أن تكون (ما) نكرة تامّة غير موصوفة بمعنى (شيء) في محلّ جرّ مضافة إلى (سيّ) ، فيكون زيدٌ أو رجلٌ بدلًا منها، فيكون التقدير: قام القوم لا مثل رجلٍ زيدٍ أو رجلٍ. وهذا الوجه لم يذكره الأمير.

(الإيضاح في شرح المفصل 1/ 368، وشرح الكافية للرضي 1/ 249)

ثانيًا: إن كان مرفوعًا نحو: (قام القوم لاسيّما زيدٌ أو رجلٌ) ففيه وجه واحد:

هو أنَّ الاسم المرفوع خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا تقديره: (هو زيدٌ، أو هو رجلٌ) ، وهذه الجملة سنبيّن موقعها في المسألة التالية.

ثالثًا: إن كان منصوبًا، فإن كان نكرة نحو: (قام القوم لاسيّما رجلًا) فهو تمييز إمّا لكلمة (سيّ) على أن تكون (ما) حرفا زائدا كافّا عن الإضافة، أو تمييزًا لكلمة"ما"على أنّها نكرة تامّة غير موصوفة بمعنى (شيء) مبنيّة على السّكون في محلّ جرّ مضاف، و (سيّ) مضافة إليها وهو الأحسن.

وإن كان الاسم المنصوب بعد (لاسيّما) معرفةً نحو: (قام القوم لاسيّما زيدًا) ففيه ثلاثة أوجهٍ:

الأوَّل: مفعولٌ به لفعل محذوف وجوبًا تقديره: أخصّ، أو: أعني، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا، على أن تكون"ما"نكرة تامّة غير موصوفة بمعنى (شيء) في محلّ جرٍّ مضافة إلى (سيّ) .

الثاني: تمييز على مذهب الكوفيين وغيرهم كالرّضيّ الَّذين أجازوا تعريف التمييز.

الثالث: مستثنى منصوب، على أنَّ"ما"كافّةٌ عن الإضافة، و (لاسيّما) نُزّلت منزلة (إلاّ) في الاستثناء؛ واختُلف في نوع الاستثناء: فذهب ابن هشام الأنصاري على أنّه استثناء منقطع، وذهب الأمير على أنّه استثناء متّصل لدخول المستثنى في المستثنى منه.

المسألة الخامسة: محلّ الجملة إذا كان الاسم الّذي بعد (لاسيّما) مرفوعًا:

ذكرنا فيما سبق أن الاسم المرفوع بعد (لاسيّما) في نحو: (قام القوم لاسيّما زيدٌ) خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا تقديره: (هو زيدٌ) ، فالجملة إذًا من حيث الإعراب لها وجهان:

أحدهما: الجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول (ما) المضاف إلى (سيّ) .

الثاني: الجملة في محلّ جرٍّ صفة (ما) ؛ لأنها نكرة موصوفة بمعنى: شيء، وهي مضافة إلى"سيّ".

المسألة السادسة: خبر"لا": بيّن النّحاة أنَّ خبر"لا"النَّافية للجنس الدَّاخلة على"سيّما"محذوف، سواء كان اسمها - أي:"سيّ"- معربًا أم مبنيًا؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت