وكحديثِ مَالِكٍ في"الموَطَّإِ" [1] ، عَنْ أبي حازمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ،
قَالَ: (( كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُوْنَ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ ) )، قَالَ أَبُو حازمٍ: لا أعلمُ إلاَّ أنَّهُ يَنمِيْ ذَلِكَ.
(رَفْعٌ) أي: مَرفوعٌ بلا خِلاَف [2] .
وَقَدْ جَاء بعضُ ذَلِكَ بالتَّصريحِ، فَفي روايةٍ لحديثِ"الصَّحِيحينِ": (( الفِطْرَةُ خَمْسٌ يَبْلُغُ بِهِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
وفي أُخْرَى: (( قَالَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [4] .
وَفِي رِوَايَةٍ لحديثِ سَهْلٍ: (( يَنْمِي ذَلِكَ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [5] .
(فانْتَبِهْ) لهذهِ الألفاظِ، ونحوِها، مما اصطلحَ عَلَى الكنايةِ بها عَنْ الرَّفْعِ.
والحاملُ عَلَى العدولِ عَنْ التَّصريحِ بالرَّفْعِ، إما الشَّكُّ في الصِّيغةِ التي سَمِعَ
بها - أهيَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، أَوْ نَبِيُّ اللهِ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، ك: سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَني، وَهُوَ ممَّنْ لا يَرى الإبدالَ - وإما التخفيفُ، والاخْتِصارُ، أَوْ غيرُ ذَلِكَ.
(1) الموطأ (437) .
(2) في (م) : (( خوف ) ).
(3) الحديث بهذا اللفظ جاء من رواية أبي داود (4198) ، والبيهقي 1/ 149، والبغوي (3195) . فعلى هذا فإن إطلاق الشارح غير صحيح.
(4) صحيح البخاريّ 7/ 206 (5891) و 8/ 81 (6297) ، وفي الأدب (1292) ، وصحيح مسلم 1/ 152 (257) (49) و 1/ 153 (257) (50) .
وأخرجه عبد الرزاق (20243) ، والحميدي (936) ، وابن أبي شيبة (2047) و (26460) وأحمد 2/ 229 و239 و283 و410 و489، وابن ماجه (292) ، والترمذي (2756) ، والنّسائيّ 1/ 13 و14 و8/ 181، وفي الكبرى (9) (10) و (11) ، وأبو عوانة1/ 190، والطحاوي في شرح المعاني 4/ 229، وفي شرح المشكل (683) ، وابن حبان (5488) و (5489) و (5490) و (5491) ، والبيهقي 3/ 244و8/ 323.
وفي بعض الروايات: عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال، وفي بعضها: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال.
(5) صحيح البخاري 1/ 188 (740) ، وأخرجه أيضًا: الإمام أحمد في مسنده 5/ 336، وأبو عوانة في مسنده 2/ 97، والطبراني في الكبير (5772) ، والبيهقي في الكبرى 2/ 28، كلهم من طريق مالك. وقد أخرجه عن مالك بدون زيادة اللفظة: أبو مصعب الزهري (426) ، وسويد بن سعيد (133) ، وعبد الرحمن بن القاسم (409) ، وعبد الرحمن بن مهدي: عند أحمد 5/ 336، وعمار بن مطرف: عند ابن عبد البر 21/ 96.