وَقَولُهُ: (نحوُ أُمِرْنَا) مبتدأٌ، خبرُهُ (ذُو احْتِمَالِ) ، و (لِلغَزاليْ) متعلقٌ باحتمالِ، ولامُهُ للاختصاصِ، أَوْ بمعنى (( عِنْدَ ) )، كَمَا في قولِهِ تَعَالَى: {يَا لَيْتَنِيْ قَدَّمْتُ لِحَيَاتِيْ} [1] أي: عِنْدَهَا.
116 -وَمَا أَتَى عَنْ صَاحِبٍ بحَيْثُ لا ... يُقَالُ رَأيًا حُكْمُهُ الرَّفْعُ عَلَى
117 -مَا قَالَ في المَحْصُوْلِ نَحْوُ (مَنْ أتَى) ... فَالحَاكِمُ الرَّفْعَ لِهَذَا أثْبَتَا
118 -وَمَا رَوَاهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةِ ... مُحَمَّدٌ وَعَنْهُ أهْلُ البَصْرَةِ [2]
119 -كَرَّرَ (قَالَ) بَعْدُ، فَالخَطِيْبُ ... رَوَى بِهِ الرَّفْعَ وَذَا عَجِيْبُ [3]
(و) سادِسُها [4] : (مَا أَتَى عَنْ صَاحِبٍ) أي: صَحَابِيٍّ مَوْقُوْفًا عَلَيْهِ، (بحيثُ لا يُقال رأيًا) أي: من قِبَلِ الرأي؛ بأنْ لا يكونَ للاجتهادِ فِيهِ مَجالٌ أي: ظاهر [5] ، (حُكْمُهُ: الرفْعُ) ، وإن احْتمَلَ أخذُ الصَّحابيِّ لَهُ عَنْ [6] أَهْلِ الكتابِ، تَحْسينًا لِلظنِّ بِهِ [7] (عَلَى مَا قَالَ) الإمامُ الفَخْرُ الرَّازِيُّ (فِي الْمَحْصُوْلِ) [8] ، وغيرُهُ، كأبي عُمَرَ بنِ عَبْدِ البَرِّ، والحاكِمِ [9] .
(نَحْوُ) قولِ ابنِ مَسْعودٍ: (((مَنْ أتَى) سَاحِرًا، أَوْ عَرَّافًا، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - )) [10] . (فَالحاكِمُ: الرَّفْعَ لِهَذَا) الحديثِ (أَثْبَتَا) [11] .
(1) الفجر: 24.
(2) في نسخة (ب) من متن الألفية: (( الكوفة ) )، وقد صححت على حاشية الصفحة.
(3) انظر: النكت الوفية: 112 / أ - ب.
(4) في (ص) و (ق) : (( وسادسهما ) ).
(5) في (ع) و (ق) و (م) : (( ظاهرًا ) )، والمثبت من (ص) .
(6) في (م) : (( من ) ).
(7) في (ق) : (( بهم ) ). وانظر شرح التبصرة والتذكرة 1/ 250.
(8) المحصول 2/ 221 (علواني 2/ق1 ص643) وارجع بلا بد إلى النكت الوفية: 107/ب.
(9) انظر شرح التبصرة والتذكرة 1/ 251.
(10) أخرجه موقوفًا: أبو يعلى الموصلي (5408) ، والبزار في مسنده"كشف الأستار"2/ 443، والطبراني في الكبير (10005) ، والحاكم في معرفة علوم الحديث: 22. وقال المنذري عن رواية البزار وأبي يعلى: (( إسناد جيد ) )، وقال عن رواية الطبراني في المعجم الكبير: (( رواته ثقات ) ). الترغيب والترهيب 4/ 36. وقال الهيثمي: (( رجال الكبير والبزار ثقات ) ). وقال عن رواية البزار: (( رجاله رجال الصحيح خلا هبيرة بن يريم، وهو ثقة ) ). مجمع الزوائد5/ 118. وانظر: المطالب العالية 3/ 104رقم (2524) و (2525) الطبعة المسندة.
(11) معرفة علوم الحديث: 22.